بحث عن شمر الجامعه - منتديات الضويلة الرسمية

   
 

 

 

قديم 24-02-2008, 05:08 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)

معلومات العضو

حامد محمد الضويلي
رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حامد محمد الضويلي
 
افتراضي بحث عن شمر الجامعه

بحث عن شمر الجامعه

--------------------------------------------------------------------------------


ننشر لكم بحث طويل نقلا عن ديوانية شمر

مع الشكر لصاحب البحث / عبدالواحد آل مفضل



المقدمة، والإهداء -- 3 ،
أولا : تقرير توثيق أصول شمر الجامعة ( شمر الأددية ) -- 4 ،
أولا : " جامع شمر " : أدد ابن زيد ابن يشجب ابن عريب ابن زيد ابن كهلان -- 5 ، ثانيا : مذحج وطيء " شمر المذحجية " -- 5 ، ثالثا : عبدة المجيدة -- 7 ، رابعا : شمر كتسمية جامعة عامة -- 15 ، مشجرة قبائل أدد ابن زيــد الكهلاني القحطاني الشمّريّة – 17 ، خامسا : في شمر -- 18 ، سادسا : شمر وعنزة كنموذج مقارنة عند النسابة في الاصول القديمة المتمثلة في : أ – التسمية ، ب – الأرومة الواحدة ، ج – كثرة بطون القبيلة وتجمّعها --- 18 ،
ثانيا : ... محاولة لترشيد " القبلية " -- 23 ، ... -- 33 ،
ثالثا : الملحق : ... – 35 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
المقدمة ، ...
بسم الله ، والحمد لله سبحانه
--- جاء في ( المعجم الوسيط ) ص 369 : ( " الركيزة " : ما يرتكز عليه ) . ومنه : ( " ارتكز " : ثبت واستقرّ . و " ارتكز " عليه : اعتمد ) .
--- وجاء في ( المعجم الوسيط ) ص 713 : ( القبيلة : الجماعة من الناس تنتسب الى أب أو جــدّ واحــد ... وقبائل الشجرة أغصانها ) .
--- ويمثـّـل بطن : ( السناعيس --- عبدة ) كخلاصة قبلية فاعلة من " مذحج – مالك -- ابن أدد ابن زيد " ، وبطن : ( سنجارة ) وبطن : ( الأسلم ) كخلاصة قبلية فاعلة من " طيء – جلهمة -- ابن أدد ابن زيد " : قبيلة شمر الأددية القحطانية الكبرى ككيان قبلي معتبر مبني على الأرومة العرقية الواحدة وعلى الفضائل المشتركة الماجدة . أي أن ( شمّر ) الآن هي الامتداد التاريخي الحي كخلاصة فاعلة لمجموع قبائل بني أدد الكهلانية الأصيلة . وحتى لو ان احد فروع ( شمّر ) ترجع في اصلها الى ( مرّة ابن أدد ابن زيد ) أو غيره فانها تدخل في المحصّلة النهائية ضمن المنظومة القبلية اللتي تنطبق قواعدها المنطقية السليمة على كل الأخوة تماما ( طيئ ومذحج ومرّة ) حيث يلتقون كلهم في أبيهم وهو ( جامع عشائر شمّر --- أدد ابن زيد الكهلاني ) . وتعتبر قبيلة شمّر الكبرى اليوم " شيخة " القبائل العربية القحطانية على الإطلاق ، وحاملة لواء عزّة الفضيلة الاسلامية في هاذا الزمن مع بقية أخواتها من القبائل العربية الأصيلة الأخرى ...
--- وسأحاول أن أركّز حديثي مباشرة في صلب الخلاصات والقناعات والمقررات اللتي انتهيت اليها تماما كحصيلة منطقية لقراءة مجمل المعلومات القبلية الخاصة الموروثة او العامة المأخوذة من مدونات كتب الانساب القديمة والحديثة واستنباط ما اسميه الروح البصائرية المحيطة – ما أمكن -- بفحوى الحقيقة المتوزّعة بين المعلومات المنثورة كيفما اتفق في عالم الانساب المكتوب والمسموع . والأصل اللذي أرتكز اليه في كل ذالك انما هو ضابط النسب الشرعي العام : ( الناس مأمونون على أنسابهم ) . وسأحاول أيضا استخدام ( القواعد الذهنية ) كمنهج لبحثي هاذا في محاولة لتحرير الحقائق والمعلومات والمعاني المجردة ما أمكن ...
--- [ ......... ] .
--- كانت مجموعات بحثية متفرقة لم تكن في أصل " النيّة " مكتوبة ابتداءا ولاكنها كانت في حقيقتها " دفاعية " كمحاولة لردّ البغي المتكرر . نسأل الله سبحانه المعافاة . ورأيت أن من الحكمة أن أجمعها كلها كـ ( نقطة ارتكاز ) كليّة عامة لما قد تبقــّى من تفريعات كثيرة ...
--- والحمد لله تعالى على كل حال ما كان . والسلام عليكم ورحمة الله سبحانه وتعالى ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا : تقرير توثيق أصول شمّر الجامعة : ( شمّر الأدديـّـة ) 0
بسم الله ، والحمد لله سبحانه 0
--- رغم كثرة قراءاتي في المسائل القبلية فلم أجد من يعتني – بصورة مستقلة متقصّدة لذاتها -- بمسألة تقرير توثيق أصول شمّر القديمة الجامعة رغم اهمية هاذا الامر في حسم بيان ملتقى الأرومة الشمرية الواحدة عرقيا باعتبار انها قبيلة عربية كبيرة مشهورة [ ......... ] .
--- وقبيلة شمّر الكبرى [ ......... ] تعتبر اليوم هي وقبيلة عنزة العظيمة مشيخيات القبائل العربية على الاطلاق حيث أن شمّر اكبر القبائل القحطانية وعنزة اكبر القبائل العدنانية ...
--- وحتى لا ادخل في أساليب السرد الاعلامي القبلي المقيت الشائع في مدونات كتب الانساب المختلفة ومنتدياتها المليئة بالاخطاء والاهواء والبعيدة عن منهجية التوثيق العلمي المنطقي ( العقلاني الواقعي ) في مسائل حساسة جدا ومؤثّرة في تشكيل شخصية ونفسية الانسان العربي ، وبالتالي في التّحكّم النسبي – وفق ما نقرأه كثيرا -- بسلوكيات علاقاته مع الآخرين الناتجة عن اختزاله – ولو بلا وعي – أكثر مكونات المرجعية القبلية الايجابية منها والسلبية الضاربة في اعماق عقله الباطني وان ابدى -- لعلة -- غير ذالك 000
--- ولاكن – كاستدراك هنا والقبيلة العربية الشريفة بأشهر تفريعاتها تواجه أزمة التشكيك كجزء من الحرب الخفية -- ليكن معلوما – ومطمئنا ، بفتح الطاء -- أنه بالتحقيق في ظاهرة مؤلفي كتب الأنساب والتاريخ المختلفة [[ الـمـشكــّـكـة ]] -- يتبيّن أن أغلبهم ربما كانوا (1) من أصول عرقية غير معروفة ، أو (2) " هتمة " ، أي غير شريفة بالمعنى القبلي الشائع ، أو (3) في أحسن أحوالها – بعد تجاوز هاجسّ المنافسة القبلية التقليدية -- : لا تمتّ الى القبائل العربية الأصيلة الكبيرة المشهورة بصلة ، أو (4) ممن مرتبط بمشاريع عقدية أو مذهبية أو فكرية أو سياسية مناهضة للقبيلة العربية وتركيبتها – بعامة – أو لقبيلة معيـّـنة وطبيعتها – بخاصة -- ، أو (5) شعوبية غامضة غير عربية اصلا ، حيث – في كل الانواع السابقة -- ينضح الإناء بما فيه من الحقد ومرض التشـفــّي . وهاكذا تؤتى القبائل العزيزة من مثل هاؤلاء القوم كنتيجة سلوكية متوقّعة منهم [ ......... ] .
--- وهنا : لا عبرة عندي بمصداقية معينة تترتب على اضطراري ذكر بعض مقولاتهم – في سياقها المناسب -- لإقناع من يحتاج الى نصوص مكتوبة ...
--- وتجاوزا للتفاعل السلبي في ساحة غير بريئة أبدا من مغبة بعض مخطوطات الانساب المشبوهة المطبوعة مبكرا جدا بغير تحقيق علمي مشهود سليم ، والفقرات المدسوسة فيها كجزء استباقي تشكيكي حول بعض مكونات المرجعية القبلية الذهنية والنفسية المؤثرة في الناس ضمن مشروع ممارسة الهيمنة الشاملة للمهتمين حضاريا من المستشرقين وغيرهم بمثل هاذه الكتب المستنكرة 000
--- أي أن أكثر المستشرقين وأتباعهم أعداء مارسواالحرب الخفية الذكية ضد ( القبيلة العربية ) خصوصا لضرب جذوة الإنتماء العربي الحر لما فيه من مكوّنات إنسانية فضائلية عظيمة مرتبطة بمادة الإسلام ، عن طريق التشكيك – ذهنيا ونفسيا -- بأنسابهم الشريفة من خلال التحريف بالزيادة والنقص والعبث بأصول مخطوطات الكتب العربية لديهم ...
... لكل ذالك ، فإني سأركّز حديثي مباشرة في صلب الخلاصات والقناعات والمقررات اللتي انتهيت اليها تماما كحصيلة منطقية لقراءة مجمل المعلومات القبلية الخاصة الموروثة او العامة المأخوذة من مدونات كتب الانساب القديمة والحديثة واستنباط ما اسميه الروح البصائرية المحيطة – ما أمكن -- بفحوى الحقيقة المتوزّعة بين المعلومات المنثورة كيفما اتفق في عالم الانساب المكتوب والمسموع . والأصل اللذي أرتكز اليه في كل ذالك انما هو ضابط النسب الشرعي العام : ( الناس مأمونون على أنسابهم ) .
--- وهنا لا ادخل في حوار التفاصيل – إلا مضطرّا في بعض مسائل ( عبدة ) المهمة -- ولاكن اخلص ابتداءا الى المحصلة النهائية المستنبطة بمنهجية علمية عقلية واضحة لكل متجرد ذي بصيرة ، فأقول :
أولا : ( جامع شمّر ) : أدد ابن زيد ابن يشجب ابن عريب ابن زيد ابن كهلان 0
طيء ومذحج ( شمّر الأدديـّـة ) 0
أولا : هناك معطيات كحقائق محسومة من المسلـّـمات ( مجمع عليها في شمّر ، ومتواترة شائعة عند النسابة المعتبرين ) :
1 --- حقيقة المعطى الأول : أن بطون قبيلة شمّر القحطانية في الوقت الحاضر الكبيرة المشهورة محصورة في ثلاثة : أ – السناعيس أو عبدة ، ب – الأسلم ، ج – سنجارة أو زوبع 0قال ( عبدالرحمان المغيري ) في كتابه المرجعي ( المنتخب في ذكر قبائل العرب ) : ( 000 شمّر ثلاثة بطون : سنجارة 000 والأسلم 000 وعبدة 000 ) 0
2--- حقيقة المعطى الثاني : أن ( سنجارة ) و ( الأسلم ) هما من ( طيء واسمه جلهمة ) ، وأن ( عبدة ) هي من ( مذحج واسمه مالك ) 0 قال المغيري : (... البطن الثالث من شمّر : عبدة ، وهم : بنو ضيغم ... ابن مذحج ... ) 0
3--- حقيقة المعطى الثالث : أن ( جلهمة – ابو سنجارة والأسلم ) الملقـّـب بـ ( طيء ) ، و ( مالك – ابو عبدة ) الملقـّـب بـ ( مذحج ) كأسماء لأشخاص حقيقيين -- وبغض النظر عن الالقاب والكنى – هما : اخوان سرة ، أي أشقاء 0
4--- حقيقة المعطى الرابع : أن أبا ( جلهمة أو طيء ) وأبا ( مالك أو مذحج ) هو : ( أدد ابن زيد ابن يشجب ابن عريب ابن زيد ابن كهلان ابن سبأ ابن يشجب ابن يعرب ابن قحطان ) 0
الخلاصة المقرّرة كنتيجة :
--- أي ان كلا من ( عبدة --- السناعيس ) و ( الاسلم ) و ( سنجارة ) هم من بني ( أدد ابن زيد الكهلاني القحطاني ) 0أي ان ( أدد ابن زيد الكهلاني القحطاني ) هو ( جامع شمّر ) ، أي : ابو كل بطون قبيلة شمّر الحقيقي أصلا ونسبا وعرقا 0 أي ان كل عشائر قبيلة شمّر المعروفة ( عبدة وسنجارة والأسلم ) يلتقون ويجتمعون عرقيا ونسبا في أرومة واحدة ونجار واحد وأصل واحد وجد واحد هو : ( أدد ابن زيد الكهلاني القحطاني ) 0 أي انه ملتقى عمود النسب القديم عرقيا لكل عشائر قبيلة شمّر ( الأددية ) ، كما ان ملتقى عمود النسب القديم عرقيا لكل عشائر قبيلة عنزة ( الأسدية ) -- مثلا -- في ( أسد ابن ربيعة ابن نزار ) 000
--- بعد تأسيس هاذه القواعد الأربع ( الركيزة ) يمكن أن ننتقل لتقرير خلاصات قبلية مهمة أخرى تباعا 0 وتوضيح هاذه المسألة القطعية المحسومة مهم جدا ويلزم التركيز عليه لأنه أصل لما بعده 000
--- أما معنى ( أدد ) – بضم الألف -- فكما يفهم من القواميس اللغوية انه جمع (أدّ أو ادّة ) وهو : الأمر الشديد العظيم الفظيع ، أو كما يقول العامة : ( البلوى ) ، ومنه قوله تعالى : ( لقد جئتم شيئا أدّا ) 0
ثانيا : مذحج وطيء ( شمّر المذحجية ) .
--- وأما بالنسبة لـ ( مذحج ) و ( طيء ) كألقاب فقد ورد فيها – في كتب الانساب -- ثلاثة اقوال مشهورة أكثر من غيرها تعطي كلها مدلول المرجعية القبلية العرقية الواحدة ذاتها وان تعددت مسمياتها :
أ --- ان لقب ( مالك ) هو ( مذحج ) ، ولقب ( جلهمة ) هو ( طيء ) وان مذحج وطيء اخوان لأب واحد ، هو ( أدد ابن زيد الكهلاني ) 000 ) ويعتمد هاذين اللقبين للأسمين ويأخذ بهما أكثر مؤلفي كتب الآنساب . ومنهم من المعاصرين ( حمد الجاسر ) في معرض حديثه عن ( عبيدة ) في ( جمهرة أنساب الأسر ... ) ص 511 حيث يقول : ( عبيدة : قبيلة قحطانية ، من جنب ، وجنب من مذحج أخي طيء ) .
ب --- ان مذحج هو نفسه طيء ، ذكره بعضهم ، ومنهم : ( المغيري ) في ( الكتاب المنتخب ) ص 84 ، ونصه : ( ... ويقال ان مذحج هو طيء ... ) .
-- وبالتالي يصح ان نقول عن بطون شمر -- بما فيها عبدة -- كلها بانها طائية 000
-- وفي هاذا المعنى يقول أحد الشعراء يمدح أوس ابن حارثة : ( ضخم الد سيعة مذحجيّ -- نماه من جديلة خير نامي ) ، فنسبه الى ( مذحج , و ( جديلة ) وهي قسم من طيء ، و " الدسيعة " هي : الجفنة والمائدة الكبيرة الكريمة الجزلة ...
--- وهاذا هو الشائع عند الناس ، يقول ( د / علي الشعيبي ) في كتابه ( القشعم ... ) ص 139 : ( يذهب الرواة والنسابون الى أن مذحجا هو طيء ... ) 0
ج --- ان مذحج هي أم كل من ( مالك ) و ( جلهمة – الملقّب فيما بعد بطيء ) ، وابوهما هو ( أدد ابن زيد الكهلاني ) ، ذكره كثير من كتب الأنساب حيث نقل عن ابن الكلبي حيث يقول : ( طيء ابن أدد ابن زيد أخو مالك ابن أدد ابن زيد ، أمهما مذحج ، واليها جماع مذحج 000 ) ، كما ورد أيضا أن ( طيء ومالك ابنا أدد ابن زيد أمهما دلّة وهي مذحج فهم مذحج ) ، ونقل عن ( التاج ) : ( أن دلّة إمرأة أدد ... وأولدها مالكا وطيئا ، والمعروف أن مذحج أكمة ولدا عندها ... ) .
-- كما ذكره أيضا ( القلقشندي ) في كتابه ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ) ص 45 حيث يقول : ( ... وكان لأدد من الولد مرة ونبت وهو الأشعر ، وطيء ومالك . فأما مرة ونبت فامهما مدلة بنت ذي مبخشان ابن حمير ، واما طيء ومالك فأمهما مذحج واسمها دلة ، وهي بنت ذي مبخشان المتقدم ذكره ) .
--- وقال ( عقيل القويعي ) في كتابه ( أقوال ومسائل في أخبار منطقة حائل ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) ج 7 ص 116 – 117 حول ذالك : ( وقد ذكر مؤرخو الأنساب أن أدد والد ( طيء ومالك ) هلك وأقامت أمهما عليهما ولم تتزوج – أي أنها – أذحجت عليهما ولذالك قيل عنها مذحجا ثم حدث لبس في نسبة ابنيها حيث أطلق عليهما " أبناء مذحج " وكأنه اسما . فيما يرى ابن الكلبي عندما اشار الى ان طيئا اخو مالك ... امهما مذحج واليها جماع مذحج ... وقد أورد ابن عبدالبر ان مذحجا أكمة كانت تلوذ بها أم طيء ومالك . وذكر ابو عبيد انها ارض بين نجران وبين ارض عامر . وقد اورد الفيرزآبادي في قاموسه المحيط أنها ( مذحج ) أكمة ولدت مالكا وطيئا ابنيها عندها فسموا مذحجا ... ) .
--- ولذالك تجد ان بعضهم كصاحب الأغاني مثلا قد وقع في الخطأ حينما اعتبر مذحجا أبا لطيء حيث نقل عنه قوله ان طيء هو جلهمة ابن مالك ابن زيد ، ومثله في العقد الفريد ج 3 ص 307 ، ونصه : ( مذحج : ومن بني أدد ابن زيد ... : مالك ابن أدد وهو مذحج ، وطيء ابن أدد ، والأشعر ابن أدد . وقال ابن الكلبي : ان مذحج ابن أدد هو ذو الأنعام ، وله ثلاثة نفر : مالك ابن مذحج وطيء ابن مذحج والأشعر ابن مذحج ) ! .
-- أما ( الأكمة ) في القواميس فهي : التلّ أو المرتفع اللذي يكون أكثر ارتفاعا مما حوله . جاء في ( العقد الفريد ) للفقيه ( ابن عبد ربه ) المتوفى سنة 328 هـ ، ج 6 ص 59 ما نصه : ( حين تمذحجت مذحج وسارت الى تهامة ... ) ، أي : انتقلت الى المرتفعات والجبال ...
--- والملفت للنظر عند الفقيه ابن عبد ربه تركيزه في الحديث عن ( مذحج / 307 -- 312 ) اكثر منه عن ( طيء/ 413 – 314 ) ...
--- وقال ( ياقوت الحموي ) في كتابه الشهير ( معجم البلدان ) ج 5 ص 89 ما نصه : ( ... قال ابن الأعرابي : ولد أدد ابن زيد ... مرّة والأشعر ، وأمهما دلّه بنت منشجان الحميري فهلكت فخلف على أختها مدله بنت منشجان فولدت له مالكا وطيئا واسمه جلهمة ، ثم هلك أدد فلم تتزوج مدله وأقامت على ولدها مالك وطيء فقيل أذحجت على ولدها أي أقامت فســــــمــّــي مالك وطيء مذحجا . قال ابن الكلبي : ولد أدد ابن زيد ... مرة ونبتا وهو الأشعر ومالكا وجلهمة وهو طيء وأمهما دلة بنت ذي منشجان وهي مذحج وكانت قد ولدتهما عند أكمة يقال لها مذحج فلقـّـبت بــهــا ، فولد مالك وطيء كـــلــّـــهــم يقال لهم مذحج ... فعلى قول ابن الكلبي بنو الحارث ابن كعب كلهم وسعد العشيرة ... ومراد وجنب... وعنس ... كل هاؤلاء من ولد مالك ابن أدد ، وطيء على شعب قبائلها كــّــلــهــا مــن مذحج ... ) . وغير ذالك ، والعبرة في الشواهد هو الإشارة لمن اراد الاستقصاء البحثي ، ولا معنى له هنا ...
-- جاء في ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 309 : ( " أذحجت " المرأة على ولدها : أقامت عليه ولم تتزوج بعد موت أبيه ) ، واسم الفاعل منها هو " مذحج " . أي أن اللقب في الأصل أقرب ما يكون – بهاذا -- خاصا بالمرأة أو نحوها ...
--- وبذالك فان بطون شمر -- بما فيها سنجارة والأسلم من طيء -- كلها تكون مذحجية باعتبار أمها ...
--- هنا ننتهي الى خلاصة ادراك أن ( مذحج ) كان أصل التسمية العامة لكل من ( مالك ) وأخيه الشقيق ( جلهمة ) ، وأن كلا من ( مالك وجلهمة الملـقــّب لاحقا بطيء ) يعتبر في الأصل " مذحجيا " نسبة الى أمّه ، ولاكن اللقب غلب فيما بعد على ( مالك ) خاصة ربما لبقاء ذريته في بلاد مذحج الى وقت متأخر بينما هاجر ( جلهمة ) وبنوه مبكرا جدا واكتسبوا لقبا اضافيا جديدا هو ( طيء ) لطيّهم الأرض والديار متتبعين مواقع ( العزّة ) عند انتقالهم من الجنوب الى الشمال مرورا بالحجاز ، استقلوا به عن بني عمومتهم وطغى على لقبهم الأصلي ( مذحج ) ، كما نسب ذالك لابن الكلبي ( ياقوت الحموي ) المتوفى سنة 626 هـ في كتابه ( معجم البلدان ) ج 1 ص 97 ، ونصه : ( ... لما تفرق بنو سبأ أيام سيل العرم ... فساروا نحو تهامة ... ثم وقع بين طيء – واسمه جلهمة – وعمومته ملاحاة ، ففارقهم وسار نحو الحجاز بأهله وماله وتـتـبـّـع مواقع القطر ، فسمي طيئا لطـيـّــه المنازل ... ) ، وكما أشار لذالك أحد الأخوة في ( شبكة الأنترنت ) حول موضوع مشابه في منتديات ديوانية شمّر ...
--- ولذالك تجد بعض كـتـّـاب الأنساب يأخذ بهاذا مثل ( شعيب الدوسري ) في كتابه ( امتاع السامر بتكملة متعة الناظر ) حيث يقول ص 194 ، وص 202 كمثال : ( ... طيء من مذحج ) ،
--- ولعلها بذالك – أيضا -- كلها تدخل – ان شاء الله سبحانه – في قول النبي عليه السلام : ( 000 وأكثر القبائل يوم القيامة في الجنة مذحج 000 ) < الفتح الرباني لمسند ابن حنبل ج 23 ص 230 + الحاكم 4/81 الخ > . وأنا أميل الى الأخذ بهاذا الرأي اللذي يقول أن ( مذحج ) تشمل ( بني أدد ابن زيد الكهلاني ) وأشهرهم : ( بنو مالك وبنو جلهمة أو طيء ) .
--- وبغض النظر عمّا تقدّم ، فانه من جهة أخرى يصح شرعا وعرفا وعقلا في الاستخدامات القبلية ان تتسمى تفريعات ( عبدة المذحجية ) بــ ( الطائية ) نسبة الى عمهم المباشر ( طيء ) ، كما يجوز العكس بان تتسمى تفريعات ( الاسلم وسنجارة الطائية ) بــ ( المذحجية ) نسبة الى عمهم المباشر ( مذحج ) 0 وهاذا اللذي اقوله له أمثلة متواترة شائعة في قبائل العرب حيث ان خوالي ( الرولة ) الشرفاء كمثال من سلالة ( بكر ابن وائل 000 ابن جديلة ابن اسد ابن ربيعة ) تسمّوا باسم عمهم الاكبر غير المباشر ( عنزة ابن اسد ابن ربيعة ) 0 كما ان له أصلا في النصوص الاسلامية : ففي القرآن الحكيم موجود بقوله تعالى : ( أم كنتم شهداء اذا حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قال نعبد الاهك واله آبائك ابراهيم واسماعيل واسحاق 000 ) ، قال بعض النسابة ان نسبة الرجل الى عمه واردة وشائعة ومتواترة تماما لأن العم يعتبر أبا ، وفي الآية فان اسماعيل المذكور كأب مجازا هو عم يعقوب كحقيقة . قال ( حمد الجاسر ) في كتابه ( جمهرة أنساب الأسر المتحضّرة ... ) ص 802 : ( قال البلبيسي في كتابه ... في الأنساب في الكلام على " الغفاري " : " ومن الصحابة رضي الله – تعالى – عنهم " الحكم ابن عمرو " وساق نسبه الى " نعيلة " ... وقال : " ونعيلة هو أخو غفار ، نسب إلى أخي جدّه ، وكثيرا ما تصنع العرب هاذا إذا كان أشهر من جدّه " . وقال ... ابن حجر في " الإصابة " في ترجمة " الحكم " : " وقد ينسبون الى الأخوة كثيرا " ، وهاذا من الأمور المعروفة ) . قلت : وهاذا مستفيض في استخدامات القبائل العربية كلها بلا استثناء ...
--- ومصطلح ( الطائية – نسبة الى طيء ) الشائع الغالب على كل عشائر شمر رغم انها لا تلتقي به كلها يقابله مصطلح ( الوائلية – نسبة الى وائل ) الشائع الغالب على كل عشائر عنزة رغم انها لا تلتقي به كلها 000
--- وهنا نقطة ذات اعتبار عندي : فقد ذكر صاحب ( الكتاب المنتخب في ذكر قبائل العرب ) ما نصه : ( وذكروا ان طيء عمّر عمرا طويلا زاد على نيّف واربعمئة سنة 000 ) ، قلت : وبغض النظر عن حقيقة المدة فلعل هاذا -- في جانب -- هو سرّ كثرة وانتشار فروع طيء الواضحة جدا ، واشهرها في شمّر ( سنجارة والأسلم ) ، ولعله يفسّر ايضا غلبة " الطائية " كمعنى طاغي على كل بطون وأفخاذ شمّر 000
ثالثا : عــبــدة المجيدة 0
1 --- عبدة ( سنا عيس ) : المعاصرة الكبيرة المشهورة اللتي انتقلت من جبال جنوب جزيرة العرب الى أبناء عمومتها – اللذين سبقوها – في جبال شمّر الشامخة في منطقة حائل الكريمة منذ حوالي 500 سنة .
واللتي ورد حول أصل مصطلحها هاذا احتمالات مختلفة أشهرها هو : ( عبدة المذحجية ) اللتي يعزى أنها اخذت اسمها هاذا من لقب امها ( بنت المهلهل ابن ربيعة التغلبي ) ، حيث كان الملك في بيت ( جنب ) من ( مذحج ) بزعامة ( معاوية ابن الحارث ابن منبه ) فلما استجار بهم البطل المشهور ( المهلهل التغلبي ) لشأنهم الشريف آنذاك -- كعادة أشراف العرب فيما بينهم -- بعد حروبه الطاحنة مع أبناء عمومته في حرب البسوس الشهيرة ، وأقام عندهم -- زوجهم ابنته الشريفة اللتي أخذها حفيد أمير جنب وهو ( معاوية ابن عمرو ابن معاوية ابن الحارث ابن منبه ) ، كما جاء في ( جمهرة انساب العرب ) 0 وعلى هاذا أكثر كتب الأنساب القديمة والحديثة ...
--- قال بعضهم في هاذا الاطار : ولعمومة ( عبدة ) في أشراف ( قحطان ) وخئولتها في أشراف ( عدنان ) ابتداءا فقد جمعت مزايا وفضائل مشتركة ، ولعل هاذا ما يفسّر فاعليتها النسبية – بتسكين السين -- ! . ولذالك فقد نسب للشاعر ( العبدي الشمري – محسن الحمادي ) من قصيدة قوله : ( حنــّـا الضياغم صفوة البلاد والعرب ) . [ ......... ] .
--- أما ( عبدة ) --- كأسم أو لقب بالفتح والتاء --- فهي تعني في القواميس : الأنفة والقوة والغضب 0
--- قلت : و ( عبدة ) هاذه هي اللتي وحـّـدت عشائر ( شمّر ) الأخرى 000 واظهرتها لتكون قبيلة فاعلة مركزية في صلب الاحداث آنذاك ، واللتي أبرزت قيادة شيوخ مشائخ شمّر المشهورين ( آل رشيد ) في وقته . وهم قطعا من بني ( ضيغم ) من ( مذحج ) من ( كهلان ) القحطانية أصلا ونسبا ، ولا اعتبار اطلاقا لغير هاذا ، ومن يغالط فقد كابر وبغى ...
--- يقول المغيري في ( الكتاب المنتخب ) : ( ... البطن الثالث من شمّر : عبدة ، وهم : بنو ضيغم ... ابن مذحج ... ) . ومنه قول الأمير الشهير المهّاد : محمد ابن عبدالله آل رشيد على لسان الشاعر : ( ... حنا الضياغم واصلنا بقحطاني ... ) ، [......... ] . وغيره كثير ...
--- أما معنى ( الضياغم ) في القواميس اللغوية فهي : الأسود العظيمة ...
2 --- الأخرى : القديمة ( الأددية القحطانية ) اللتي كانت موجودة باسم ( عبدة ) واللتي اشار لها كتاب ( مجمع الأنساب ) لابن قدامة المتوفى سنة 620 هـ -- او لمؤلف غيره من أهل القرن السابع الهجري كما أشار بعضهم -- ونسبها الى شمّر ، وفصّل فيها حاليا كثيرون بلا أي معنى مرتجى ، وهل هي ( شمرية جلهمية / طائية ) أم هي ( شمرية مالكية / مذحجية ) ؟! . وقيل عنها انها :
(أ) --- من لغط النسّابين أو مؤلفي كتب الأنساب وتداخل المعلومات لديهم ، وكثيرا ما يقع مثل هاذا 000
(ب) --- اسم مستقل نشأ من بني شمّر البطن الطائي اللذي حارب بقايا أبناء عمومته من بطون طيء الأخرى وغلب عليها واللذي سيأتي ذكره وتشابهت الأسماء فيما بين الاثنتين اتفاقا كما هو شائع كثيرا جدا في الانساب ، ويشير بعضهم هنا انها قد تكون هي ( عبدة الطائية ) نسبة الى ( عبدة -- أو أمرئ القيس أو قيس -- ابن زيد ابن عبدالرضا ابن جذيمة ابن حبيب ابن قيس ابن شمّر الطائي ) الجاهلي قبل البعثة المحمدية ، على أن ( عبدة ) ربما كان لقبا مرتبطا – بشكل أو بآخر – بـ ( امرئ القيس – أو قيس ) هاذا ، وانه فخذ من بطن ( شمّر ) من ( طيء ) . وقد أشار الى هاذا الأسم في معرض حديثه عن المشهورين من شمر العزيزة – حتى وقته – المؤرخ الشهير ( ابن الأثير ) المتوفى 630 هـ في كتابه ( اللباب في تهذيب الأنساب ) ص 28 ونصه : ( قلت فاته ( الشمري ) بفتح الشين والميم المشددة نسبة الى شمر ابن عبد ... ابن طيء ، بطن من طيء ، منهم قيس ابن شمر وهو اللذي ذكره امرؤ القيس فقال ... ومنهم الجرنفش الشاعر ابن عبدة ابن امرئ القيس ابن زيد ابن عبدرضا ابن جذيمة ابن حبيب ابن شمر اللذي أسرته الديلم ، وله حديث ) . ومن الواضح من السياق هنا ان اسم ( عبدة ) جاء عرضا في نسب الشاعر ( الجرنفش ) ولم يخصص لذاته كعشيرة أو فخذ مستقل ، وهو ما لا يصح عقلا أن يبنى عليه لوحده ...
--- ولذالك فمن المتشابه في هاذا الإطار ما جاء في كتاب ( الطبقات الكبرى ) لـ ( ابن سعد ) في المجلد الأول – السيرة النبوية الشريفة – ص 339 / 340 عند الحديث عن وفود القبائل العربية ، ومنها وفد ( الحارث ابن كعب ) من ( مذحج ) ، وفيه ( ... قدم عبدة ابن مسهر الحارثي على النبي – عليه السلام -- ... فأسلم ) . ومن بني الحارث --- كأسماء مرتبطة بأصول عرقية واحدة مباشرة من هاؤلاء المذحجيين القحطانيين : ( آل روح ) ، وفيهم يقول الشاعر الشيخ ( رشود ابن محمد النخعي ) كما جاء في كتاب ( امتاع السامر ... ) لـ ( شعيب الدوسري ) من قصيدة طويلة : ( قحطان والعزّ فيض من مناهلها --- من آل روح تسامت نحو أداد ، عشائر جمعتها كل مكرمة --- من " حارث " من سلول خير أنداد ) ، قال في الهامش : " أداد : لضرورة الشعر ويقصد أدد أبا قبائل مذحج ) .
--- ومن المتشابه أيضا ما جاء في كتاب ( العقد الفريد ) الشهير للفقيه ( ابن عبد ربه ) ج 3 ص 315 / 316 ونصه : ( جذام : هو جذام ابن عدي ابن الحارث ابن مرة ابن أدد < ابن زيد الكهلاني > ، فولد جذام حراما ... فمن بني أفصى ابن سعد < ابن إياس ابن حرام > : ... و ( قيس ابن زيد ) وفد على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) . فهل هو قيس ابن زيد الملقّب بـ ( عبدة ) وهل هو اللذي ذكر بعضهم أنه تزوج بنت المهلهل ؟ .
--- قلت : هناك تساؤلات ومعطيات تاريخية -- رغم أنها غير موثّقة بصورة موضوعية -- إلا أنه لابد من أخذها بالاعتبار لما قد يكون لها من دلالات مرتبطة بمعاني أخرى : فبينما يرى بعضهم أن شمر كمنظومة قبلية مستقلة تكوّنت قبل البعثة المحمدية بنحو 230 سنة حيث كانوا بطنا من طيء بأرض اليمن ، يرى بعضهم أنها لم تتكوّن الا في منطقة الجبلين وأن منازل ( شمر ) كجد جاهلي كانت في شمال اجا، ومنها أودية ( شوط وحية ) ... ثم غلب بنو شمر على باقي الجبلين ونسب اليهم بعد انتشارهم به وحلولهم محل أبناء عمومتهم من عشائر طيء الأخرى ، ويؤيد هاذا ما يفهم من سياق ما جاء في كتاب ( غريب لغة قبيلة شمر ... ) لـ ( هزاع ابن عيد الشمري ) ص 6 حيث يقول أن : ( قبيلة شمر قبيلة عربية في وسط بلاد العرب تنحدر من قبيلة طيء المشهورة اللتي هاجرت من اليمن الى منطقة الجبلين واستوطنت فيها قبل ألف وسبعمئة سنة بالتقريب ... ) ، أي قبل حوالي 270 ق هـ .
قلت : الشاعر الجاهلي الشهير ( امرؤ القيس الكندي من ( مرة ابن أدد ابن زيد الكهلاني ) المتوفى نحو 80 ق هـ هو من أبناء عمومة ( قيس ابن شمر ... ابن طيء ابن أدد ابن زيد الكهلاني ) اللذي ذكره في قوله : ( فهل انا ماش بين شوط وحيّة – وهل انا لاق حي قيس ابن شمرا ) . فهل مدحه كما يرى بعضهم لأن ( قيس ابن شمر ) سيّد آل ثعل وأبو قبيلة شمر الطائية كان صاحبه ، أي أنهما كانا متعاصرين ، أم أن قوله ( حي قيس ابن شمرا ) أي عشيرته ودياره ، ولم يقصده شخصيا لأن عصريهما مختلفان . فان صحّ أنهما متعاصران فكيف نجمع بينه وبين كون الشاعر ( الجرنفش ابن عبدة / أو قيس ) مخضرما حسبما ذكر ابن الأثير وبالتالي فإن أباه ( عبدة ) كان جاهليا قبل الإسلام ، أي أنه يفترض أن يكون ( عبدة / أو قيس ) هاذا معاصرا للشاعر ( امرئ القيس ) ، بينما يلزم من سلسلة ترابط نسب ( عبدة أو قيس ابن زيد ابن عبدالرضا ابن جذيمة ابن حبيب ابن قيس ابن شمّر الطائي ) أن يكون بين ( عبدة / أو قيس ) وبين ( قيس ابن شمر ) حوالي 4 أجيال ، أي : ( 4 × 33 = 132 سنة تقريبا ) . وعلى هاذا المعطى فاني أستبعد أن يكون الشاعر ( امرؤ القيس ) معاصرا للأمير ( قيس ابن شمر ) .
--- وهنا أيضا : فما لم يكن المقصود بـ ( قيس ابن شمر ) انه من اضافة الأسم الأول – وهو هنا : قيس – الى أسم الجد الأكبر الأخير أو القبيلة – وهو هنا : شمر كبطن – وأن بينهما أسماء محذوفة على سبيل الأختصار ، فان الرواية الآتية اللتي تقول أن ( قيس هو ابن شمر – أي ولده الحقيقي المباشر – أي دون أسماء محذوفة بينهما ) وأنه تزوج عبيدة بنت المهلهل غير واردة اطلاقا لأن المرجــّـح أن بنت المهلهل عاشت قبل البعثة مباشرة على افتراض أن أباها ( المهلهل ) توفي قبل البعثة بحوالي 90 سنة ، إلا اذا كان المقصود بـ ( قيس ) هاذا هو ( عبدة / أو امرئ القيس / ابن زيد الشمري ) : أي أن بينهما أسماء محذوفة اختصارا على طريقة الأكتفاء بالأسم الأول والأخير – القبيلة مثلا – نحو : ( فضي الشمري ) واختزال ما بينهما...
--- وعند هاذا يلزم أن أذكر أن من ( المفارقات ) هنا أن يكون ( قيس – أو امرئ القيس -- أو عبدة -- ابن زيد الشمري ) هاذا قبل البعثة المحمدية – بالمقارنة الزمنية – معاصرا لـ ( المهلهل التغلبي ) المشهور المتوفى 531 ق هـ ولابنته ، كائنا ما كان اسمها أو لقبها على اختلاف الروايات ... ، ولعل من المفارقات – أيضا – أن تجد من يذكر أن ( عبدة ) كانت في الأصل في بلاد جبال شمّر ( منطقة حائل ) ثم هاجرت الى بلاد مذحج في جنوب الجزيرة ثم عادت الى ( منطقة حائل ) ...
--- ولعل من المفارقات – أيضا ، ولاكن من جهة أخرى – ما جاء في كتاب ( أقوال ومسائل في أخبار منطقة حائل ) لـ ( عقيل القويعي ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) لـ ( محمد الطيّب ) ج 7 ص 161 ونصه لأهميته كمصدر وكمعلومة تاريخية : ( أقول أن هناك رواية أنقلها عن الشيخ ( عبدالكريم ... السبهان ) ، حيث ذكر أن ( عبدة ) لم يكن نزوحها من الجنوب الى الشمال مرة واحدة وانما كانت عدة مرات ، فقد ذكر في روايته أن بعضا من عبدة اللتي استقرت في الجبلين عادت مرة أخرى الى الجنوب ، وظلت هناك مدة من الزمن لم يحدد طول تلك المدة ، ثم بعد ذالك عادوا مرة أخرى الى الجبلين ووجدوا أن قبيلتهم ( شمّر ) من الضعف ... وأن العائدين من الجنوب غضبوا لما وصلت اليه قبيلتهم ... وقادوا الصراع ... وعند ذالك عادت السيادة الكاملة لشمّر وصارت الرئاسة لعبدة من شمّر ) . قلت : ثم إن بعضها هاجر – خلال القرون الأربعة الأخيرة – من منطقة حائل الى اماكن اكثر غربا وشمالا في الجوف والشام والعراق وغيرها ، وهاكذا ...
--- ويقول ( القويعي ) ص 150 – 152 بايجاز : أما ( هجرة قبيلة عبدة من الجنوب " اليمن ومنطقة تثليث " الى الشمال " منطقة حائل والجبلين " ... ) فانها ( هي اللتي اعتبرها معظم المؤرخين هجرة الضياغم ) المشهورة جدا في العصور المتأخرة ... ، ويرى أيضا : ( ... أن تحديدها بشكل قاطع لا زال موضع جدل بين المؤرخين ... ) . ويرى أن ( عبدة ) دخلت في ( قبيلة شمّر لما لها من روابط النسب والقرابة ، فعبدة كما روي أنها من مذحج وطيء أخو مذحج " مالك " . وفي القرن العاشر الهجري أصبح لشمر اسم شائع بين قبائل نجد ونفوذ في منطقة الجبلين ، وازداد ذالك النفوذ بتماسك القبيلة حاضرة وبادية ، وانفردت بالسيادة في منطقة الجبلين حتى اصبحت ترهب القبائل الأخرى المجاورة لها ... ) . يقول د / عمر العمروي في ( قبائل إقليم عسير ... ) ج 1 ص 136 : ( ... وعبيدة ... قبائل كثيرة كبيرة منهم ( عبدة ) وهي في عداد شمر حاليا وهم ( الضياغم ) .
--- أما عن الفترة اللتي قضتها القبيلة في الهجرة من الجنوب الى الشمال فغير محددة ، ولذالك فقد نقل عن ( د / عبدالله العثيمين ) في كتابه ( نشأة إمارة آل رشيد ) ما نصه : ( ... ولا ما يدل دلالة واضحة على طول الفترة اللتي قضتها العشيرة المهاجرة بين تحركها من جهات وادي تثليث وبين استقرارها في جبل شمّر ) . قلت : هاذا يشهد للرأي بأن الهجرة كانت على فترات ولم تكن مرة واحدة ...
--- ويمكن دراسة ذالك كله من خلال البحث في ( تاريخ القبيلة ) وتقصّي المعلومات والإشارات المبثوثة هنا وهناك حولها ، وتتبّع رحلاتها المختلفة عبر القرون والأحداث المتتالية فيها كمبحث مستقل خارج اطار ( أصول القبيلة ) ، وهو جانب مهم جدا ويعطي مدلولات قبلية معتبرة قد تؤدي الى استنباط حقائق قبلية مفتقدة تجيب على بعض التساؤلات المنطقية . ومنها هنا – كمثال -- ما ورد عن ( رحلة الضياغم ) الشهيرة في بعض الروايات وأنهم واصلوا حتى دومة الجوف ( أي : دومة الجندل بمنطقة الجوف ) ووقعت هناك اذذاك مواجهات ضارية مع حاكم ( مارد ) القصر المشهور القائم حتى تاريخه بدومة الجوف .
--- قلت : رواية الشيخ ( السبهان ) السابقة الموثّقة فيها الكثير من الإشارات والدلائل والمعاني المعتبرة ... وعندي أن خلاصة القراءات والروايات والقرائن ( فهم السياق العام ) تدل على أن هناك رحلتين كبيرتين مشهورتين قامت بهما بطون من شمّر عبدة من جنوب الجزيرة العربية الى منطقة حائل وما ورائها في الجوف والشام والعراق ( الشمال والغرب ) عبر قرون ... ، وان كان تخللهما رحلات فردية او محدودة أخرى تمت ما بين فترتي الرحلتين الكبيرتين .
--- يقول الزركلي في ( الأعلام ) ج 3 ص 238 فيما يرتبط بمجمل " الأرومة الشمرية الأددية " : ( طيء ابن أدد ابن زيد : جد جاهلي اسمه جلهمة وطيء لقبه ... انتقلوا الى جبال أجا وسلمى والى القريات ... ) . و ( القريات ) عند ( ياقوت الحموي ) في ( معجم البلدان ) هي : سكاكا ودومة الجندل وقارا ، أي : منطقة الجوف الآن .
--- ويجدر هنا كمقدمة ذهنية لربط العلاقات القبلية ببعضها بتسلسل تاريخي منطقي أن نذكر أنه بالاضافة الى هجرة بني طيء المشهورة والمتتابعة عبر القرون من جنوب الجزيرة الى منطقة الشمال الغربي وما تلاها فإن هناك رحلات مختلفة قام بها أبناء عمومتهم من بني أدد ابن زيد الكهلاني في نفس الاتجاهات وان لم تكن مدوّنة بمعنى مستقل لذاته كما حصل لرحلة طيء المشهورة في العصر الجاهلي . ولعل من أبرز ما يمكن ذكره هنا في العصر الجاهلي كما ورد عن بعض عشائر بني أدد ابن زيد الكهلاني ) ، ومنها ( كندة ) اللتي ينسبها الفقيه ( ابن حزم ) في كتابه الشهير ( جمهرة أنساب العرب ) ص 417 – 432 الى ( مرّة ابن أدد ابن زيد الكهلاني القحطاني ) وهو أخو ( مالك / مذحج وجلهمة / طيء ) ، ومنها ملك دومة الجوف قبل وخلال البعثة المحمدية وهو الملك ( أكيدر ابن عبدالملك ... ) من ( السكون ) من ( كندة ) من ( بني مرة ابن أدد ابن زيد ) ، ومن المؤكد ان بعضا من عشيرته كان معه في الزمان والمكان كما ورد في ( جمهرة انساب العرب ) ص 429 و ( بلاد الجوف ) لـ ( سعد ابن جنيدل ) ص 88 – 89 ، وكتاب ( في شمال غرب الجزيرة ) لـ ( حمد الجاسر ) ص 109 – 119 ، وغيرها كثيرجدا ومنها كمثال ما جاء في ( معجم البلدان ) ج 2 ص 487 ونصه : ( دومة الجندل ... وحصنها مارد ، وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبني بالجندل ... قرب جبلي طيء ... ودومة من القريات ... والقريات : دومة وسكاكة وذو القارة : فأما دومة فعليها سور يتحصن به ، وفي داخل السور حصن منيع يقال له مارد ، وهو حصن أكيدر الملك ابن عبدالملك ... ابن أشرس ابن ثور ابن عفير ... السكوني الكندي ... ) . ويقول ( الزركلي ) في ( الأعلام ) ج 1 ص 345 : ( أكيدر ابن عبدالملك الكندي – ت 12 هـ -- : ملك دومة الجندل ( الجوف ) في الجاهلية ... له حصن وثيق ... ) . وغيره كثير جدا ...
--- ومثله قبله حول نفس المنطقة الملك الضــلــّيــل الشاعر الجاهلي الشهير ( امرؤ القيس ) . يقول صاحب ( الأعلام ) عنه ج 1 ص 351 : ( امرؤ القيس " نحو 130 – 80 ق هـ " ابن حجر ابن الحارث الكندي ... أشهر شعراء العرب على الاطلاق ... وكان أبوه ملك أسد وغطفان ، وأمه أخت المهلهل الشاعر ... ) . وهاذا هو اللذي قال : ( فهل أنا ماش بين شوط وحيّة -- وهل أنا لاق حي قيس ابن شمرا ) و ( أبت أجأ أن تسلّم العام جارها – فمن شاء فلينهض لها من مقاتل ) .
--- جاء في ( العقد الفريد ) للفقيه ( ابن عبد ربه ) ج 3 ص 306 : ( كندة ابن عفير ابن عدي ابن الحارث ابن مرة ابن أدد ابن زيد ابن يشجب ابن عريب ابن زيد ابن كهلان ... فمن بطون كندة ... معاوية الأكرمين ... ومن أشراف بني الحارث ابن معاوية ابن ثور : امرؤ القيس الشاعر ابن حجر ابن عمرو ابن حجر آكل المرار ابن عمرو ابن معاوية ابن الحارث ابن ثور ، وهم ملوك كندة ... ومن بطون كندة : السكاسك والسكون ، أبناء أشرس ابن كندة ... ) .
--- قلت عرضا كتسائل : من ( كندة من ( مرة ابن أدد ابن زيد الكهلاني ) : السكون وسكسك كما جاء في ( تاريخ ابن خلدون ) وغيره عند حديثه عن بطون كهلان ، وفيه : ( وأما كندة واسمه ثور ابن عفير ابن عدي وعفير أخو لخم وجذام . وتعرف كندة الملوك ... وبطونهم العظيمة ثلاثة : معاوية ابن كندة ومنه الملوك بنو الحارث ابن معاوية ... والسكون وسكسك ... وكان للسكون ملك بدومة الجندل ... ) وكان لهم ( قصر مارد ) الشهير بدومة الجوف . ومثله في ( جمهرة أنساب العرب ) للفقيه ( ابن حزم ) ص 429 ( ... وهاؤلاء بنو أشرس ابن كندة < وهو ثور ابن عفير ابن عدي ابن الحارث ابن مرّة ابن أدد ابن زيد > . ولد أشرس ابن كندة : السّكون والسّكاسك . فمن بطون السكون : بنو عدي ... منهم ... وأكيدر ابن عبدالملك ... صاحب دومة الجندل ... وأخوه بشر ابن عبدالملك تعلّم الخطّ بالحيرة ثم أتى مكة فتزوج الصهباء بنت حرب أخت أبي سفيان ... وهاؤلاء السكاسك . ولد السكاسك ابن أشرس ابن كندة ثمانية عشر ذكرا ، ولهم ثروة عظيمة بالشام ... ) . عند بطن ( سكسك ) أذكر هنا ما ذكره الفقيه ( ابن عبدربه ) في كتابه الشهير ( العقد الفريد ) ج 3 ص 309 / 310 بقوله : ( ومن مذحج : ... بنو الحارث ابن كعب ابن حرب ... وهو بيت مذحج ، منهم ( زعبل ) بطن في بني الحارث ، وهو اللذي يقال فيه : " لا يكلم زعبل " وكان شريفا ... ) . فهل تسمية ( سكاكا ) جاءت أصلا من بطن ( سكسك ) وانهم هم اللذين أســّـسوا قلعة " زعبل " المعروفة شمال سكاكا على غرار قلعة " مارد " في دومة الجوف حيث أبناء عمومتهم هناك ؟! ، أم أنها جاءت مما ذكره ( الحموي ) في ( معجم البلدان ) بقوله : ( قال أبو منصور : السكاك والسكاكة الهواء < ... > بين السماء والأرض ... احدى القريات اللتي منها دومة الجندل وعليها أيضا سور ... ) ، على أن وجود الألف واللام هنا يجعلني استبعد ذالك – والمسألة سهلة جدا ؟! ...
--- والرحلتان المشهورتان ( المدونتان ) لعشائر عبدة ( الجنبية المذحجية ) اللتي هاجرت من جنوب الجزيرة الى شمالها في حائل ( جاء في " المنجد للأعلام " ص 228 ما نصه : ( حائل : قاعدة جبل شمّر غـربـي نـجـد ) ، هما :
الرحلة الأولى : الطليعة ، وهي في القرن السابع الهجري ، تمت مبكرا كمقدمة لأختها الكبيرة اللتي لحقتها فيما بعد حوالي نهاية القرن التاسع الهجري ..
--- وممن يرى ان الهجرة تمت في هاذه الفترة د/ عمر العمروي في كتابه ( منطقة تثليث وما حولها عبر العصور ) ونصه ص 70 / 71 : ( قبيلة الضياغم : ... وقد رحلوا في القرن السابع الهجري واستقروا في شمال الجزيرة العربية ... ) .
--- ومثله د / علي الشعيبي في ( القشعم ... ) ونصه ص 112 : ( ويبدو أن رحلة الضياغم كانت في منتصف القرن السابع الهجري ، وربما كانت في بداية القرن السابع الهجري لأسباب نراها أن القشعم المعروفين أنهم من الضياغم في الأوساط الشعبية كان شأنهم قد ارتفع وأمرهم قد اشتهر ... ) . ونحو ذالك ما ذكره د / الشعيبي نفسه بعد ايراده خبرا تاريخيا مدوّنا ما نصه ص 141 – 145 بايجاز : ( وهاذا الخبر يوضح لنا عدة أشياء لابد من تفصيلها : (1) ان قبيلة قشعم بدأت تظهر في القرن السابع الهجري ، وانهم اشتهروا بهاذا الاسم رغم انهم ضياغم ... < قلت : قد يكونون موجودين كواقع تاريخي قبل هاذا ، وفيه ايضا ان بعض عشائر الضياغم قد تشتهر باسماء اخرى كبعض عشائر السرحان مثلا .. > (2) بدأت قوة القشعم الفعلية ، واخذ تجمعهم القبلي طابع القوة والمنعة منذ بداية القرن السابع ... ) . كما يذكر ص 144 أن ( آل قشعم ) كشيوخ وعشيرة من عبدة تقدّمت أبناء عمومتها من ( آل علي وآل رشيد – آل جعفر ) بحوالي 300 سنة تقريبا ، كما يذكر ص 145 ان القشعم من اقدم شيوخ طيء اللتي عرفت في العصور المتأخرة باسم شمّر ، ولعلها بذالك كله تكون العشيرة الموجودة قبل وفاة ابن قدامة حيث أشار لها ، أو نحو هاذا ...
--- ولعل ما يشهد لذالك ما ذكره صاحب كتاب ( شيوخ وشعراء ) ص 42 نقلا عن كتاب ( الرواية المحلية لسيرة عمير وعرار ( الضياغم ) لـ ( د / سليمان الحصان ) ، وفيه : ( ... وقد تولى ( شهوان ابن ضيغم ) إمارة ( الضياغم ) بعد وفاة شقيقه راشد ، وعندما أصاب تثليث الجفاف وأجدبت الأرض قرروا الرحيل الى الشمال حيث الكلأ والماء الوفير ، فأنشد شهوان ابن ضيغم قصيدة طويلة تبين سبب رحيلهم ذاكرا الطرق والأماكن اللتي مروا بها أثناء رحلتهم ... ، وبعد تلك الرحلة الشاقة وصلوا الى وادي الرمة ، ولاكن النزاع دب بينهم فانقسمت القبيلة الى قسمين : قسم تحت سيطرة شهوان ، والآخر تحت سيطرة عمير ابن راشد وسار عمير وجماعته شمالا ... < قلت : لعلهم هم من واصلوا الى دومة الجوف بعد انقسام القبيلة > ) . وقلت : صاحب كتاب ( طرفة ... الأنساب ) المتوفى سنة 696 هـ ذكر ( شهوان ) هاذا عند حديثه عن القبائل المشهورة من ( مذحج ) بقوله ص 35 : ( ... وبنو عبيدة من مذحج وعبيدة اسم امرأة وهي عبيدة بنت مهلهل التغلبي تزوجت في جنب فنسب ولدها لها ، منهم أصحاب الجوف ، ومنهم شهوان ... ) .
--- ومن جانب آخر مرتبط بمجمل الحالة : فقد أورد ( سعد الجنيدل ) في كتابه ( بلاد الجوف ) ص 104 – 106 تفاصيل معتبرة لقصة وصول الضياغم الى دومة الجوف ( دومة الجندل بمنطقة الجوف ) وورد فيها وقائع وأسماء مواقع جغرافية معروفة حتى الآن والمقتلة الكبيرة اللتي حصلت عند ( قويرات الصّريخ ) شمال دومة الجوف بحوالي 12 كغم بين جيش الضياغم ( الأحرار ) وجيش سلطان مارد وهو الحاكم التركي إبّان حكم العثمانيين وكيف ان الضياغم هدّموا مداخل سور دومة الجوف ، وقبر البطل ( حميدان الضيغمي ) اللذي قتل أمير دومة الجوف التركي لنذالته ومحاولته الجرأة على أعراض الضيغميات لا زال موجودا ومعروفا لأهل دومة الجوف ويقع على حافة جبل ( أجربة ) من الجنوب .
--- وكذالك أوردها ( احمد العريفي ) ص 102 في مجلة الحرس 1405 نقلا عن كتاب ( القشعم ... ) ص 129 – 136 ، وهو ص 133 يذكر الحرب الطاحنة اللتي وقعت في نفس الموقع اللذي ذكره ( الجنيدل ) بين ( عمير ابن راشد ) وعشيرته والحاكم التركي عند ( قويرات الصّريخ ) شمال دومة الجوف ...
--- قلت : ولا يستبعد أن تكون عشيرة أو أكثر من ( الضياغم ) هاؤلاء لم تواصل رحلة العودة الى منطقة حائل أو الى جنوب الجزيرة بل هاجرت غربا / شمالا الى الأردن --- [ ......... ] --- والشام والعراق ، أو هي استقرت بمنطقة الجوف ذاتها الغنية بالموارد الطبيعية ، وقد تكون الأصل التاريخي لعشائر باقية حتى اليوم ...



--- وهنا فإن المعروف أن قبيلة ( السرحان ) الكريمة ( الحالية ) اللتي تعود بالنسب قطعا الى بني أدد ابن زيد الكهلاني كانت من أول القبائل القحطانية في القرون المتأخرة اللتي استوطنت بكثافة ملحوظة منطقة الجوف وما حولها حتى سمي ( وادي السرحان ) المشهور لغلبتها عليه وارتباط كامل المنطقة حوله بها ...
--- ورد من قصيدة تنسب لأحد شعراء ( بني هلال ) عند مرورهم باحدى عشائر ( السرحان ) قوله : ( ... جينا حذى عذفا < وهي من قرى الجوف > ... ، جينا سراحين ن كفانا الله شروره – ضياغم ن قد حفــّرت جدّانهم من قبوره ) . ومثله الأبيات المشهورة في احدى رواياتها المختلفة : ( ان كنت تسأل عنا يا السويطي قحاطين --- ضياغم واللي حدانا لفايق ، منا بني هاجر ومنا السراحين --- ... ) .



--- وهنا في الجوف أيضا ، قد تكون بعض العشائر الضيغمية المذحجية المتبقية قد دخلت مع أبناء عمومتها الطائيين المنتشرين في منطقة الجوف ووادي السرحان كما ورد في كتاب ( بلاد الجوف ) لـ ( سعد الجنيدل ) ص 98 حول ظهور عشائر طيء في الجوف وأنه كان قبل القرن السابع الهجري ونسبه لـ ( حمد الجاسر ) في كتابه ( في شمال غرب الجزيرة ) ص 122 ، ونصه فيه : ( ... وينقطع عنا خبر هاذه البلاد ... والدار لو كلّمتنا ذات أخبار . حتى يكون اول القرن الرابع الهجري حيث نجد ان هاذه الرمال العظيمة المعروفة الآن باسم النفود الكبير – وقد يكون الأصل : النهود جمع نهداء ، وهي الرملة المشرفة – الفاصل بين بلاد الجبلين وبين بلاد الجوف ، فنجدها بينما كانت تعرف قديما باسم ( عالج ) أصبحت تعرف في القرن الرابع الهجري بـ ( رمل بحتر ) ، < وحاليا : رمال شمر ، حيث يتواجد فيه فخذ ( الرمال ) من شمر سنجارة نسبة له > حيث قوي نفوذ هاؤلاء وهم من طيء . ثم ما زال نفوذ الطائيين يقوى حتى اصبح الجوف من منازلهم ، واصبح يعرف بـ ( جوف أل عمرو ) نسبة الى جذم كبير من قبيلة طيء ، وقد كان سكنى هاذا الجذم في الجوف قبل القرن السابع الهجري ، ذالك أننا نجد ابن فضل العمروي يذكر ان آل عمرو بالجوف ويضيفهم الى ابناء عمومتهم من آل فضل اللذين سيطروا على شمال الجزيرة وجنوب الشام ... وينقطع عنا ذكر هاذه البلاد ، الا حينما يتردد ذكر القبائل اللتي تسكن شمال الجزيرة ، فنرى ان لقبيلة طيء ومن فروعها آل فضل اللذين يمتد نفوذهم من الشام الى هاذه البلاد فيما بين القرن السابع الى التاسع الهجري لها السيطرة على هاذه البلاد ... ) . قلت : هاذه الفترة هي المرحلة الأولى لانبعاث الضياغم وتحركـّهم في اطار تحريك دور العشائر الأخرى من ابناء عمومتهم الطائيين وغيرهم في منطقة الجوف كما فعلوا لاحقا في تحريك دور ابناء عمومتهم الطائيين في منطقة حائل ، وفي جزيرة شمر في العراق وغيرها ، [ ......... ] .
--- وهنا كاستدراك عن اختلاف الروايات حول تواجد بعض ( الضياغم ) في ( السيح ) وخلط المعلومات التاريخية ما بين موقع وآخر ، وتعمــّــد بعض مؤلفي الأنساب المشهورين تغيير الوقائع – كعادته في تحريف حقائق قبلية أخرى – للعبة وعلّة غير علمية ولا موضوعية أبدا ، يتحدث ( د / عمر العمروي ) في ( قبائل عسير ... ) عن ( المدارعة ) فيقول : ( ... قلت : أما اللذي أعرفه عن " المدارعة " فهو أنهم فخذ من بني " عائذ " من " عبيدة " من إقليم عسير < من آل الصقر من الضياغم > انتقلوا من بلادهم بلاد ولد الحارث عبيدة في حوالي 670 هـ مثلهم مثل بني عمومتهم من " عائذ " . وأول مقر لهم هو ما يعرف باسمهم ( جبل المدرع ) الواقع في الشمال الغربي من مدينة الدوادمي ، ولا يزال يحمل اسمهم الى يومنا هاذا ، ثم انتقلوا ومروا بالأفلاج فمكث بها منهم : راشد ابن محمد المدرع العائذي الملقّب بـ ( كسلان ) واستوطنها فيما بعد سنة 1100 هـ تقريبا واتخذ بها أملاك وفي ( السيح ) ثم انتقل وخلّف ذرية عرفوا بعد في الأفلاج بـ ( الكسالين ) ، ولحق ببني عمومته المدارعة في وادي الدواسر – وسكن في جوارهم . فأما اللذين بقوا في الأفلاج من الكسالين فقد انقرضوا ، وأما اللذين في الوادي فهم لا يزالون فيه الى اليوم ، ومن أشهرهم في الماضي أمير الوادي ( فائز ابن مبارك المدرع العائذي ) قتل سنة 1200 ، كان منصوبا لأمير عسير محمد ابن أحمد ... ) . قلت : خلط بعض الرواة ما بين هاذه الحقيقة وبين قصة ( الضياغم ) الأخرى في ( دومة الجوف – دومة الجندل بمنطقة الجوف ) وأوقعوا اللبس تبعا على غيرهم ...
--- وفي هاذا الإطار ما ورد في كتاب ( جمهرة أنساب الأسر ... ) لـ ( الجاسر ) ص 459 عند حديثه عن ( الضياغم ) ، ونصه : ( ومن أخبارهم المتناقلة ما يدور حول حروبهم في الأسياح " النباج " عند قصر مارد – وحول دومة الجندل ، حول حصن مارد ) .
الرحلة الثانية : الكبيرة الشهيرة في نهاية القرن التاسع الهجري ، وقد نقل ( ابن عقيل ) في ( آل الجرباء ) عن ( عبدالله الحاتم ) في ( خيار ما يلتقط من الشعر النبط ) أنها في منتصف القرن التاسع الهجري ، بينما يقول د / عبدالله العثيمين في كتابه ( نشأة إمارة آل رشيد ) حول ذالك نقلا عن ( آل الجرباء ) لـ ( ابن عقيل ) ص 63 : ( كانت عشيرة عبدة تسكن احدى جهات جنوب الجزيرة ، ثم هاجرت حتى حلـّـت بجبل شمّر ، وهاذه الهجرة منذ أكثر من أربعة قرون ) . وينقل ( عقيل القويعي ) في ( أقوال ومسائل في أخبار منطقة حائل ) عن ( العثيمين ) عن رواية ينسبها للشيخ ( متعب السبهان ) في أن هجرتهم كانت في القرن العاشر الهجري .
--- وهنا أنقل عن الشيخ ( رضا ابن برجس الجبرين – شيخ آل مفضّل من شمّر عبدة ) في وقته في لقاء خاص معه في سكاكا عام 1407 هـ [ ......... ] ، ما مضمونه ( أن اجدادنا جاءوا من الجنوب منذ حوالي 500 سنة ... ) ، وهو ما اعتمدت عليه في توقيت الرحلة الثانية بالمقارنة مع غيره من الروايات المعتبرة ، حيث أنها تدور حول نهاية التاسع وبداية العاشر الهجري .
--- [ ......... ] .
--- قلت : كل هاذه احتمالات واردة جدا في عرف تاريخ " التنقــّلات القبلية " من مكان الى آخر ، ولاكنها لا تغيّر [ ... ] في أصل الموضوع المطروح شيئا معتبرا ، لأن الخلاصة الواقعية المستنبطة من كل هاذا وذاك هي أن المردّ الحقيقي لكل هاذه العشائر – وعلى كل الاحتمالات -- انما يكون الى جدّ واحد وأرومة واحدة ، [ ......... ] ، ولا عبرة للتفاصيل الأخرى ...
--- ومن الآراء المطروحة في اطار مبحثنا عن قبيلة ( السناعيس --- عبدة ) المثيرة جدا [ ......... ] ، ما قاله ( محمد الشرعبي ) في كتابه ( بين عراقة الماضي واصالة الحاضر ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) لـ ( محمد الطيّب ) ج 7 ص 198 – 201 ونصه : ( ... ولعل ثعل ابن عمرو ابن طيء ... هو نقطة الارتكاز بالنسبة لقبيلة ( شمّر ) واللتي تضم في تعدادها اليوم ( عبدة وزوبع وأسلم ) وهي البطون الثلاثة اللتي تؤلف القبيلة الكبيرة ... إذن أصبح من الواضح حقيقة انتساب قبيلة شمّر ( عبدة وزوبع وأسلم ) الى ثعل ابن عمرو ابن طيء .. وتذكر كتب الأنساب بأن طيئا ابن أدد ابن زيد ... ابن قحطان قد أنجب من الأبناء عمرو وقطرة ومالك والغوث ، ومن عمرو جاءت ثعل ... ومن ثم ( شمّر ) المؤلفة من بطونها المذكورة ، إلا أن بعض المؤرخين يذكرون ( عبيدة من مالك ابن طيء ) ومن عبيدة جاء ضيغم ابن معاوية الضيغمي ، كما أن البعض ينسبون شمّر الى جديلة ابن سعد ابن قطرة ابن طيء ، وعلى أية حال فكلهم ينتسبون الى جدهم طيء ابن أدد ، حيث يلتقون فيه على خلاف مشاربهم واتجاهاتهم ... ولنبدأ بعبدة : قبيلة عبدة : هاذه القبيلة ترجع في أصولها الى عبيدة ابن مالك ابن قطرة ابن طيء ابن أدد ، وهي من أقدم بطون شمّر على اتفاق الآراء .. ومنها ( الضياغم ) اللتي يعود نسب آل الرشيد اليهم ، وتتألف عبدة اليوم من بطون وافخاذ عديدة ، نذكرها على قول الرواة والمعمرين من أفراد هاذه القبيلة العربية العريقة ... ) .
--- ومثل ذالك ما ذكره ( عقيل القويعي ) في كتابه ( أقوال ومسائل في أخبار منطقة حائل ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) ج 7 ص 148 -- 149 بقوله : ( وللدكتور علي الشعيبي في كتابه ( القشعم ... ) < رأي > في بطون قبيلة شمّر حيث نسبهم الى ضيغم ابن قيس ابن شمّر ومن ذرية ضيغم ابن قيس خرجت بطون شمّر ، وقد أسهب حتى وصل الى آل ضيغم وخروجهم كقوة ترأست شمّر في الجبلين . والواقع أن ما أجهد الباحثين هو البحث عن شيء من الأدلة أو المعلومات لمعرفة ارتباط البطون في القبيلة < الشمرية > : فهل هي فعلا ببطونها الرئيسية تعود الى بطن شمّر ابن عبد ... ابن طيء ؟ وبذالك تكون قبيلة شمر بكل بطونها من قبيلة طيء أم ان بطن زوبع " سنجارة " وبطن الأسلم هما اللذان انحدرا من قبيلة طيء ، وان بطن عبدة جاءت من عبيدة اللتي في جنب من مذحج واللتي كانت قد هاجرت من جنوب الجزيرة العربية كما في رواية هجرة الضياغم واستوطنت الجبلين وتحالفت مع الآخرين < أبناء عمومتها قطعا > وصارت لها السيادة ... واستأثرت بالرئاسة في شمر كلها ؟ . أم ان عبدة اللتي هي احدى بطون شمّر تنحدر من نسل عبدة ابن امرئ القيس ابن زيد ... ابن قيس ابن شمر ابن عبد ... ابن طيء ؟ . وعبدة ابن امرئ القيس ورد اسمه في سلسلة نسب طيء . وبذالك تكون جميع بطون شمر تعود لطيء ! . وقد يكون هاذا ... هو ما أخذ به وذكره < د / علي الشعيبي في كتابه " القشعم ... " > عندما قال أن لقيس ابن شمر ولدا اسمه ضيغم وان لضيغم ابنا اسمه مقدم وآخر اسمه راشد وثالثا اسمه شهوان وأن من ذرية هاؤلاء ظهرت عشيرة عبدة . وهو بهاذا السياق يحاول ربط عبدة بطيء مباشرة كبطن له . فإذا < أخذنا بأن > ذالك هو الصحيح لنسب عبدة فانهم بذالك يكونون من بطون طيء ، وهاذا خلاف ما أورده النسابون من نسبة عبدة الى جنب اللتي ينتهي نسبها الى مذحج أخي طيء ، حيث ... أن طيئا هو جلهمة ومذحجا هو مالك وهما أخوان ) . قلت : وأزيد من ذالك ما ينسبه د / الشعيبي ص 97 / 98 الى رحالة سوري اسمه ( أحمد حسين ) في شجرة جمعها وحققها في الكويت عام 1963 حيث ( يتحدث عن ضيغم وأنه ورد ذكره في فتوح مكة مع الأثني عشر رئيسا اللذين عرضوا أمام الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكما ورد ذكره في جمهرة النسب لابن الكلبي بأن أمه عبدة ابنة المهلهل اللتي تزوجها ( قيس ابن شمر ) فأنجبت منه ضيغما هاذا . وقيس ابن شمر كان سيد آل ثعل ابن سلامان ، وقال فيه امرؤ القيس : ( وهل أنا ماش بين شوط وحيّة – وهل أنا لاق حيّ قيس ابن شمرا . وشمر عند الأخباريين والرواة هو شمر ابن عبد ابن جذيمة ... ابن سلامان ابن ثعل ابن عمرو ابن الغوث ابن طيء ... ، وقد أورد الكلبي في جمهرة النسب أن شمر وزريق هما أصل عشيرة شمر هاذه ، وهما أبناء عــبـــــــد ابن جذيمة من ثعل ) ! .
--- وهنا أيضا : فما لم يكن المقصود بـ ( قيس ابن شمر ) انه من اضافة الأسم الأول – وهو هنا : قيس – الى أسم الجد الأكبر الأخير أو القبيلة – وهو هنا : شمر كبطن – وأن بينهما أسماء محذوفة على سبيل الأختصار ، فان الرواية السابقة اللتي تقول أن ( قيس هو ابن شمر – أي ولده الحقيقي المباشر – أي دون أسماء محذوفة بينهما ) وأنه تزوج عبيدة بنت المهلهل غير واردة اطلاقا لأن المرجــّـح أن بنت المهلهل عاشت قبل البعثة مباشرة على افتراض أن أباها ( المهلهل ) توفي قبل البعثة بحوالي 90 سنة ، إلا اذا كان المقصود بـ ( قيس ) هاذا هو ( عبدة / أو امرئ القيس / ابن زيد الشمري ) : أي أن بينهما أسماء محذوفة اختصارا على طريقة الأكتفاء بالأسم الأول والأخير – القبيلة مثلا – نحو : ( فضي الشمري ) واختزال ما بينهما...
--- قلت مكررا : قال الفقيه ( ابن عبد ربه ) في كتابه الشهير ( العقد الفريد ) ج 3 ص 315 / 316 ما نصه : ( جذام : هو جذام ابن عدي ابن الحارث ابن مرة ابن أدد < ابن زيد الكهلاني > ، فولد جذام حراما ... فمن بني أفصى ابن سعد < ابن إياس ابن حرام > : ... و ( قيس ابن زيد ) وفد على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) . فهل هو قيس ابن زيد الملقّب بـ ( عبدة ) وهل هو اللذي ذكر بعضهم أنه تزوج بنت المهلهل ؟ .
--- وممن نسب ( عبدة ) الى شمر طيء ( الزركلي ) في ( الأعلام ) ونصه ج 3 ص 254 : ( شمّر ابن عـــــــــــبــــــــــــــد ابن جذيمة ابن ثعلبة ابن سلامان ، من طيء : جد جاهلي . ينسب اليه الشمريون ، وهم اليوم بطون كثيرة ... تجتمع في ثلاث قبائل : سنجارة وأسلم وعبدة ... ) ، على انه لم يحدد الزمن اللذي عاش فيه شمر كجد جاهلي . قلت كتسائل : وهل يصح لقائل إذن أن يعدّ ( عبدة ) هي أصل التسمية لكل العشائر الشمرية نسبة الى أبيهم كلهم ( عـــــبــــــــــــد ) أبي شمر وزريق ، ثم استقل بنو شمر بتسمية جديدة فرقا بينهم وبين أبناء عمومتهم بني زريق ، على طريقة مذحج وطيء المتقدم ذكرها ! . قلت : هاذا فيه شطط وتحميل السياق معنى لم يكن مقصودا في الأصل كما حمّلوا من قبل سياق ذكر الشاعر ( الجرنفش ابن عبدة ابن امرئ القيس ابن زيد ... ابن شمّر ) أبوّة " عبدة " شططا ...
--- وقد أخذ بعض مؤلفي كتب الانساب المعاصرين مثل ( الغزاوي ) في ( عشائر العراق ) بما جاء في ( مجمع الانساب ) لابن قدامة ونسب ( عبدة ) الحالية الى ( عبدة من بطن شمّر ) أي : ( عبدة الطائية ) ، ونصه ( ... وهنا أشير أن ما شاع أن عبدة من عشائر شمّر ترجع الى القحطانية في حين أن عشائر طيء كلها ترجع الى القحطانية بواسطة طيء إلا أني رأيت كتاب ( مجمع الأنساب ) لـ ( ابن قدامة ) يصرّح أن عبدة من شمر كما كنت عنيت أن أصل شمر من طيء نقلا ، فزال الابهام وبطل المسموع بورود النص ... ) ، مما اضطر ( ابن عقيل ) في كتابه ( آل الجرباء ) الى استنباط لوازم هاذه المقولة فقال ص 18 : ( ... فان صح ان عبدة من شمر -- كما نقل عن الكتاب المنسوب لابن قدامة – < يقصد بخاصة : من بطن شمّر كفرع من طيء وإلا فهي من شمّر العامة قطعا > ، فلا ريب ان زعماءهم آل ضيغم من جنب من مذحج وقد دخلوا في عبدة < يقصد الطائية المذكورة تـوّا > ) ؟! . وعلى كلامه هاذا تكون ( عبدة -- الضيغمية المذحجية ) في فهم بعضهم قد دخلت في اسم ( عبدة -- الشمّرية الطائية ) في فهم بعضهم الآخر ... ، قلت : ( لا مشاحـّـة في المصطلحات ) ولا في أصل التسمية فمردّهما كلاهما – على الحقيقة -- الى جد واحد وأرومة واحدة ، كما أتضح آنفا . وهنا يذكر ( د / عمر ابن غرامة العمروي ) في كتابه ( منطقة تثليث وما حولها عبر العصور ) عند حديثه عن رحلة ( الضياغم ) الى أرض الجبلين أنهم دخلوا( في شمّر المذحجية أبناء عمومتهم طيء ) ...
--- ينسب لابن رشيد قوله : ( دار لنا من طي الى قيس – بالسيف صبيان الضياغم حماها ) ها ، فقد جمع شمّر المذحجية : طيء وقيس والضياغم كأصل واحد ...
--- ومهما تكن حقيقة هاذه العشيرة الشمرية القديمة تاريخيا في وقتها فانها الآن تعتبر ( منتهية ) بعدم تواجدها الفعلي كواقع مشهود حيث لا لسان يتبناها ويتحدث باسمها في الوقت الحالي ، ولم تكن في حينها مؤثرة وذات شأن متميّز معتبر ، فلا دعوى ولا جدوى اذن من اثارة الحديث عنها من قبل بعضهم ، ومثلها في ذالك مثل مئات العشائر والافخاذ والفصائل القبلية في غير شمّر اللتي كانت حاضرة في التاريخ ثم غابت عنه ، حيث ان العبرة فيما له بقايا فاعلة متحركة تمشي على الأرض 000
--- قلت أخيرا : ومهما اختلفت الأقوال وتعددت المسميات فان الحقيقة الواقعية هي أن قبيلة شمّر عبدة قائمة الآن ومشهودة ... [ ......... ] .
--- والخلاصة أنه يتضح مما سبق أن عشيرة ( عبدة ) المعاصرة ( السناعيس ) لا تمتّ الى ( قحطان ) الأكبر رأسا كما ورد في بعض كتب الأنساب ، وانما تمتّ مباشرة الى ( مذحج -- أخو طيء ) ، حيث يلتقيان كلاهما في ( أدد ابن زيد ) 0 وبين ( مذحج – أبو عبدة ) و ( قحطان ) حوالي 10 أجداد ، تماما كما بين ( طيء – أبو سنجارة والأسلم ) و ( قحطان ) 10 أجداد أيضا 0 والفرق بينهما كان فقط في مكان الاقامة ومن ثم في زمان الانتقال من جنوب الجزيرة الى منطقة حائل 0 أيّ أيهما هاجر قبل أخوانه وبني عمومته الآخرين لا أكثر 0 ولهاذا أمثلة معاصرة واضحة : حيث ان هناك فروعا شمرية من عبدة والاسلم وسنجارة لا زالت مقيمة في ( حائل ) بينما هناك فروع أخرى من بني عمومتها قد هاجرت مبكرا الى الجوف والعراق والشام وغيرها ... ، وهاكذا في غير شمر أيضا ، وكثيرا 000
[ يتبع ]






التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 24-02-2008, 05:10 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)

معلومات العضو

حامد محمد الضويلي
رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حامد محمد الضويلي
 
افتراضي


رابعا : شمّر كتسمية جامعة عامة 0
--- اما ( شمّر ) فقد غلب عند النسابة – كالمغيري في المنتخب -- وذكره عن ابن الكلبي كمثال على انه في الاصل كتسمية وكحقيقة تاريخية : فخذ من بني ( طيء ) ، وسلسلة ترابط نسبه هي : شمّر ابن عـــبــــد ابن جذيمة ابن زهير ابن ثعلبة ابن سلامان ابن ثعل ابن عمرو ابن الغوث ابن طيء ابن أدد ابن زيد ابن يشجب ابن عريب ابن زيد ابن كهلان ) أي انه يلتقي مع كل افخاذ عشائر شمّر الاخرى في ( أدد ابن زيد ) أبو شمّر الحالية العامة الحقيقي 0 جاء في الأعلام ج 3 ص 254 : ( شمّر ابن عــبــد ابن جذيمة ابن ثعلبة ابن سلامان من طيء جد جاهلي ينسب اليه الشمريون ، وهم اليوم بطون كثيرة ... تجتمع في ثلاث قبائل : سنجارة واسلم وعبدة ... ) .
--- يقول ( عقيل القويعي ) في كتابه ( أقوال ومسائل في أخبار منطقة حائل ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) ج 7 ص 144 -- 146 حول ذالك بتصرف : ( لقد اتفق رأي معظم النسابين أن شمّر بطن من طيء حلت محلها ... وقد قال د / الشويعر < في كتابه " حائل مدينة وتاريخ " ص 36 > : وفي العصور المتأخرة عندما تغلّب الجذم الكبير لقبيلة طيء ( وهو شمّر ) واستحوذ بالمنطقة ... تغيّرت النسبة الى جبلي شمّر بدلا من جبلي طيء ... لقد ثبت لدى المؤرخين أن شمّر بطن من طيء استأثر على ارض الجبلين وانتشر في سهولها وجبالها ، وقد ورثت شمّر طيئا في السلطة والموقع والشأن الى درجة ان معظم بطون طيء الاخرى انصهرت في اسم القبيلة البديلة اللتي هي شمّر ، ولا غضاضة في ذالك ما دامت الأرومة واحدة فكل البطون تعود لطيء اللتي ينتهي نسبها الى قحطان ... ) .
--- وهنا ، ومن نفس قناعة الأرومة الواحدة الجامعة أقول أنه قد عمّ وغلب اسم ( شمّر ) الخاص كفخذ كما مرّ على كل افخاذ بطون شمر الاخرى ( عبدة والاسلم وسنجارة ) كاسم جامع رغم أن " أغلبها " لا يرجع له مباشرة من باب تسمية الكل باسم الجزء وتسمية الاصل باسم الفرع ، وهو معروف مشهور قي اساليب البلاغة واستعمالات العرب وموجود مثله في القبائل العربية الشريفة الاخرى ومنها مثلا ( عنزة ) حيث عمّ هاذا الاسم وغلبّ على كل افخاذ بطون عنزة رغم أن " أغلبها " لا يرجع له مباشرة 000 وهاكذا 000
--- قال ( ابن عقيل ) في كتابه ( آل الجرباء ) : ( 000 ان عبدة لا تنتسب الى شمّر بالرجوع الى الجد شمّر وانما يجتمعون مع شمّر في ( أدد ابن زيد ) والد طيء اللذي من ذريته بنو شمّر و – والد – مالك اللذي من ذريته عبدة 000 ) ، قلت : هاذا صحيح وقد بيّنته آنفا ، وهاذا ينطبق ايضا على جميع فروع شمّر ذات الأرومة الواحدة ، أي : على كل تفريعات الاسلم وسنجارة اللتي ليست من سلالة فخذ شمّر الصغير من طيء مثلها في ذالك مثل عبدة تماما 0
--- وحول هاذا المعنى يقول ( عباس العزاوي ) في كتابه ( عشائر العراق ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) ج 7 ص 42 : ( والقبائل الطائية من شمر ترجع في الأصل الى قبيلة طيء واتصالها بعيد جدا ، ومنها ما تمت رأسا الى شمر ومنها الى الطائية ... ) . قلت : هاذا يشهد لما ذكرته آنفا من مقارنات ...
--- وحاليا اصبح مصطلح ( شمّر ) رمزا خاصا بها كقبيلة كبيرة مشهورة عامة وله صفة التميّز والتقرير عند كل العرب الآن وعند غيرهم تبعا ، ومرتبطا بالعزّة العربية الشمرية ذات البعد التاريخي الاسلامي الايجابي 000 0 أي ان هاذا المصطلح ( شمّر ) أصبح من خصوصيات القبيلة وحكر عليها لارتهانه بمجموعة من المكونات الذهنية المتميّزة المعتبرة لكينونة ( شمّر ) بذاتها دون غيرها . ولهاذا قال الشاعر الشمري : ( كل ن تذكّر عزوته باوسط الناس – وانا تذكّر عزوتي الشمرية ) ، [ ........ ] .
--- جاء في ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 713 : ( القبيلة : الجماعة من الناس تنتسب الى أب أو جــدّ واحــد ... وقبائل الشجرة أغصانها ) .
--- أي أننا نستطيع ان نخلص من كل ما سبق الى القاعدة العامة الجامعة اذن ، وهي : أن كل من يرجع في سلسلة ترابط نسبه من ( شمّر ) الحالية الى ( طيء ومذحج ) أبناء ( أدد ابن زيد ) اللذي هو رأس عمود نسب جميع قبائل شمّر ، فهو شمّري نسبا على الحقيقة ، وحيث قد علم أن كل أفخاذ بطون عبدة والاسلم وسنجارة تعود في سلسلة نسبها الى ذالك فهم كلهم شمامرة أصلا ونسبا وعرقا 000
--- وكاستدراك سابق -- في اطار ما ذكرته اعلاه -- فانه حتى لو ان احد فروع ( شمّر ) ترجع في اصلها الى ( مرّة ابن أدد ابن زيد ) أو غيره ، فانها تدخل في المحصّلة النهائية ضمن المنظومة القبلية اللتي تنطبق قواعدها المنطقية السليمة على كل الأخوة تماما ( طيئ ومذحج ومرّة ) حيث يلتقون كلهم في أبيهم وهو ( جامع عشائر شمّر --- أدد ابن زيد الكهلاني ) ...
--- قال المغيري في كتابه ( المنتخب في ذكر قبائل العرب ) ص 83 : ( وشمّر ثلاثة بطون : سنجارة ... والأسلم ... وعبدة ... ) . وقال ص 126 : ( فصل في جذام ... وهو جذام ابن عمرو ابن مالك ابن عدي ابن الحارث ابن مرة ابن أدد ابن زيد . ومرة هاذا أخو طيء ومذحج ) .
--- ويقول ( ابن حزم ) في كتابه ( جمهرة أنساب العرب ) ص 485 ، 420: ( وهاذه قبائل قحطان ... وبنو جذام ، وهو عمرو ابن عدي ابن الحارث ابن مرّة ابن أدد ابن زيد ... وبنو كندة ، وهو ثور ابن عفير ابن عدي ابن الحارث ابن مرّة ابن أدد ابن زيد ... ) قلت : بنو كندة كانوا في قصر مارد في دومة الجندل بمنطقة الجوف ( دومة الجوف ) ...
ملاحظات على المشجرة :
1 --- تمثّل البطون الأددية الكهلانية القحطانية ( المذحجية والطائية ) الثلاثة المشهورة الرئيسية ( السناعيس وسنجارة والأسلم ) قبيلة شمر الكبرى حيث الأرومة العرقية الواحدة والفضائل المشتركة الماجدة .
2 --- يمثّل فرع شمّر أحد عشائر طيء القديمة حيث تغلّب في مرحلة تاريخية على بلاد الجبلين وبقية عشائر طيء الأخرى ثم اشتهر اسمه على بقية فروع أبناء عمومته الأددين --- من مذحج وطيء --- ككيان قبلي تاريخي [ ......... ] مشهور من باب تسمية الكل باسم الجزء ، وهو معروف في البلاغة واستعمالات العرب ، وشائع كثيرا في قبائل عربية كبرى أخرى كقبيلة عنزة الشريفة مثلا ...
3 --- أن هناك فروعا قبلية أخرى من ذرية ( أدد ابن زيد الكهلاني القحطاني ) وذرية أبنائه ( مذحج وطيء ومرّة ) لم تدخل في المنظومة القبلية الشمرية [ ......... ] ذات النجار الواحد والجد الواحد ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
إعداد : ( عبدالواحد الصالح آل مفضّل ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
--- وشمّر الآن هي الامتداد التاريخي الفاعل الحي لمجموع قبائل بني أدد الكهلانية القحطانية العربية الأصيلة وحاملة لواء عزّة الفضيلة الاسلامية في هاذا الزمن مع بقية أخواتها من القبائل العربية الأصيلة الأخرى ...
خامسا : في شمّر .
--- يقول ( البسام ) نقلا عن ( العزاوي ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) : ( شمّر ... أكرم العشائر وأرفعهم عمادا ، وأكرمهم أخوالا وأجدادا ، وأصحهم في ذكر المكارم إسنادا ، وأقدم في الحرب ... ) ، ومثله : ( ... وقال الحيدري : " ومن أجلّ عشائر العراق شمّر وهم عدة قبائل ... وجميع قبائلهم تعود الى قحطان ... ) .
--- ويقول صاحب كتاب ( عشائر الشام ) : ( وشمّر اسم مرعب في البراري الجزيرية والشامية والعراقية ، لأن جميع أفرادها مسلحون ... [ ......... ] .
--- ويقول ( محمد الشرعبي ) في كتابه ( بين عراقة الماضي واصالة الحاضر ) نقلا عن ( موسوعة القبائل العربية ) لـ ( محمد الطيّب ) ج 7 ص 198 : ( ... شمّر هي احدى القبائل اللتي تنتمي في أصولها الى ذالك الفرع الشامخ من قحطان ... واللتي لعبت دورا رئيسيا هاما في مجمل الأحداث اللتي دارت على أرض الجزيرة العربية ، وكان لها ولا يزال امتدادها الجغرافي البعيد ، فهي وان بحثنا عن هاذا الامتداد نجده بدأ في بلاد اليمن في أرض تثليث وجبل سناعيس جنوبا وانتهى في بلاد الشمال في العراق وسوريا والأردن وحتى المغرب العربي ... إذن هي قبيلة لها من الحيوية وقوة الحركة ما جعلها تتبوأ مركزا متقدما في عداد القبائل المماثلة لها كقبيلة عنزة مثلا ... ) .
سادسا : شمّر وعنزة كنموذج مقارنة عند النسّابة في الاصول القديمة المتمثلة في : أ – التسمية ، ب – الأرومة الواحدة ، ج – [ كثرة بطون القبيلة وتجمّعها ] ...
--- يقول ( حمد الحقيل ) في كتاب ( كنز الانساب ) : ( 000 ومهارة عنزة وشمّر متقاربة وقدرة القادة منهم وسيطرة الفرسان في المواقف الحرجة تنير بأحوالها وأوضاعها الكثير من وقائع التاريخ ، والقبيلتان هما عين وأختها ، ولكل منهما مواقف محمودة ) ، وقال في موقع آخر : ( 000 وقبيلة شمّر لها تاريخ عريق حافل بالأحداث والبطولات والامجاد 000 وشمّر لهم حاضرة 000 وعاصمتها حائل 000 ) قلت : والنعم ... بفضائل شمّر عامة وفضائل عنزة عامة في وقت قد غلبنا فيه واصبحنا مستهلكين بالرتابة وضجيج الآلة وانبهار التقنية وانقلاب أكثر المفاهيم الطيـّـبة 000
--- وهنا فان ( حمد الحقيل ) في مقارنته " الرزينة " بين شمّر وعنزة لم يكن وحيدا في هاذا ، فقد فعلها – لأسباب ومقاصد مختلفة كما يفهم من روح السياق العام لنصوصهم -- ( حمد الجاسر ) و ( أحمد زكريا ) وغيرهم ... ، ولذا أجدني مضطرّا لاجراء بعض المقارنات بينهما أيضا لتوضيح جوانب مهمة مما تحدّث عنه بعض هاؤلاء ...
--- وفي هاذا الاطار فان الحقيقة التاريخية المتواترة الشائعة عند النسابة هي ان حال شمّر وحال عنزة متقاربتان نسبيا في بعد الجد الاعلى ( الأرومة الواحدة ) اللذي تلتقي فيه بطون وافخاذ كل قبيلة 000
--- ولكي تتضح فروق التقارب والتباعد في ( الأرومة ) لابد ان نعمل هاذه المقارنة بين سلسلة ترابط نسب اسماء مشهورة ومتعاصرة تقريبا ، أي في زمن متقارب ومعروف لدينا 0 وهنا ليس هناك انسب من اختيار تاريخ " البعثة المحمدية " كمرحلة مفصلية بين تاريخين في الأمة 0واذا كان ( المهلهل التغلبي العدناني ) المشهور توفى نحو 531 م ، فلذا يصح ان نتوقع ان ( بنت المهلهل ) وزوجها ( معاوية ابن عمرو الجنبي المذحجي القحطاني ) كانا في أول القرن السادس الافرنجي ، أي قبل " البعثة المحمدية " ، لأن أول الهجرة كان تقريبا 622 م 000
--- فمثلا لو أخذت سلسلة ترابط نسب شمريين – بفتح الياء -- معاصرين الآن احدهما ينتهي نسبه بــ ( طيء ابن أدد ) والآخر بــ ( مذحج ابن أدد ) لوجدت انهما يلتقيان في جدهما الجامع الكبير البعيد ( أدد ابن زيد ) وهو الجد رقم ( 10 ) تقريبا ، وفي جدهما الأول الأكبر الأبعد ( قحطان ) وهو الجد رقم ( 19 ) تقريبا ، على أساس عدّ سلسلة ترابط نسب ( عمرو ابن معاوية الجنبي – أبو زوج بنت المهلهل التغلبي ) ، الآتية لاحقا 0
--- وفي المقابل كمقارنة لو أخذت سلسلة ترابط نسب عنزيين – بفتح الياء – معاصرين الآن احدهما ينتهي نسبه بــ ( عنزة – بفتح النون – ابن اسد ) والآخر بــ ( جديلة ابن اسد ) لوجدت انهما يلتقيان في جدهما الجامع الكبير البعيد ( أسد ابن ربيعة ) وهو الجد رقم ( 17 ) تقريبا ، وفي جدهما الأول الأكبر الأبعد ( عدنان ) وهو الجد رقم (21) تقريبا ، على اساس عدّ سلسلة ترابط نسب ( المهلهل ابن ربيعة التغلبي – أبو زوجة معاوية ابن عمرو الجنبي ) ، التالية :
--- سلسلة ترابط نسب ( المهلهل التغلبي -- أبو زوجة معاوية ابن عمرو الجنبي ) كما وردت في ( كنز الانساب ) ص 40 ، هي : (1) المهلهل (2) ربيعة (3) الحارث (4) زهير (5) جشم (6) بكر (7) حبيب (8) عمرو (9) غنم (10) تغلب (11) وائل (12) قاسط (13) هنب (14) أفصى (15) دعمى (16) جديلة (17) أسد (18) ربيعة (19 ) نزار (20 ) معدّ (21) عدنان 0
000 ولو سجلنا سلسلة ترابط نسب ( عمرو ابن معاوية الجنبي – أبو زوج بنت المهلهل التغلبي / المعاصر تقريبا للمهلهل التغلبي ) كما وردت في ( جمهرة أنساب العرب ) ص 412 / 413 ، وهي : (1) عمرو (2) معاوية (3) الحارث (4) منبه – " جنب " (5) يزيد (6) حرب (7) علّة (8) جلد (9) مالك -- " مذحج " (10) أدد (11) زيد (12) يشجب (13) عريب (14) زيد (15) كهلان (16) سبأ (17) يشجب (18) يعرب (19) قحطان ) 0
--- واذا تجاوزنا عن بعض الاختلافات غير المعتبرة نسبيا ، فانه قد يفهم من ذالك ان ما بين ( المهلهل التغلبي ) وبين ( أسد ابن ربيعة – كجدّ جامع لعشائر عنزة ) حوالي ( 17 ) جدا ، وما بين ( عمرو ابن معاوية الجنبي ) وبين ( أدد ابن زيد – كجدّ جامع لعشائر شمّر ) حوالي ( 10 ) أجداد 0 وما بين ( المهلهل التغلبي ) وبين ( عدنان ) حوالي ( 21 ) جدا ، وما بين ( عمرو الجنبي ) وبين ( قحطان ) حوالي ( 19 ) جدا 0
--- واذا كان ما بين ( المهلهل التغلبي ) وبين ( وائل ابن قاسط – كاسم مشهور ) حوالي ( 11 ) جدّا ، واخذنا مثلها تقريبا من سلسلة ( عمرو الجنبي ) فقد يكون اللذي عاصر ( وائل ابن قاسط – من العدنانيين ) هو في الجد ( 10 ) تقريبا : ( أدد ابن زيد – من القحطانيين ) 0 ومثلها ان اللذي قد يكون عاصر ( أسد ابن ربيعة – من العدنانيين ) هو تقريبا : ( كهلان ابن سبأ – من القحطانيين ) ، والله سبحانه أعلم بالحقيقة القطعية 0
--- ويفهم من كل ذالك : ان عشائر شمّر المختلفة تلتقي في جد واحد هو ( أدد ابن زيد ) قبل التقاء عشائر عنزة المختلفة في ( اسد ابن ربيعة ) من العدنانية اللذي يعاصر تقريبا ( كهلان ابن سبأ ) من القحطانية ، وبالتالي يكون ما ورد في بعض كتب الانساب – مثل عشائر الشام -- عن ( شمّر ) مقارنة بـ ( عنزة ) فيما يتعلق بملتقى ( الأرومة ) غير سليم ، ويلزم تصحيحه تبعا 000
--- قال أيضا ( حمد الحقيل ) في ( كنز الانساب ) : ( 000 والموجود الآن من عنزة هم اسم يشمل بكرا وتغلبا وبني شيبان وحنيفة ، ابناء عنزة ابن اسد دخلوا تحت مسمّى عمهم الاكبر عنزة ابن اسد ابن ربيعة أخي جديلة ابن اسد ابن ربيعة المنحدرين منها : فتغلب الآن هم المسمون بـ ( بشر في قبائل عنزة / ضنا عبيد والعمارات ) ، واما بنو شيبان -- وفيهم حنيفة – فهم ( بنو وهب ) 000 وبكر هم ( الرولة ) الآن 000 ) 0
--- و في كتاب ( تاريخ جزيرة العرب ) لـ ( محمود شاكر ) قال : ( عنزة : وهي من أكبر القبائل العربية الحالية 000 وهي تمت إلى أصول عدنانية من ربيعة ، وإن كانت عدة بطون متحالفه ، فهي تضم بطونا من بني بكر بن وائل ، وتغلب بن وائل ، ومن فروعهما بنو حنيفة وهم من بكر ، ، وكذا بنو شيبان . فمن بني بكر الرولة ، ومن تغلب بنو بشر 000 )
--- ولذالك تجد كثيرا من مؤلفي كتب الانساب يحاولون ان يفسّروا هاذه الحالة الشائعة تماما في كل قبائل العرب بلا استثناء 0 ولعل اوضح مثال على ذالك ما كتبه ( حمد الجاسر ) في كتابه ( جمهرة أنساب الاسر المتحضرة في نجد ) في مواقع مختلفة آخذ منها ما يتفق والحالة اللتي نحن بشأنها ، وقد ركّز في حديثه على أكبر قبيلتين عربيتين ( عنزة وشمّر ) كنموذج لما عداهما من القبائل ، فقال في معرض حديثه العام عن عنزة ص 858 : ( ... وقد أشرت ... الى سبب انتساب كثير من الأسر الوائلية الى قبيلة عنزة ) . وهو موجود ص 800 حيث يقول : ( 000 فوائل وعنزة يجمعهما ربيعة ، فكيف صار الأنتساب إلى عنزة من قبل كثير من الوائليين وليس جدّا لهم ؟ وهاذا مما سئلت عنه كثيرا ووجدته كثيرا بين قبائل العرب قديما وحديثا .وإيضاحه أن من عادة العرب إذا اشتهر فرع من فروع القبيلة اللتي يجمعها أصل واحد فإن بقية الفروع تنتسب الى ذالك الفرع . ومثل هاذا في القبائل المعاصرة مثل قبــيــــلة شــمــّــر ، فقد كان هاذا الأسم يطلق على فرع قليل العدد من قبيلة طئ ذات الفروع الكثيرة الشهيرة ، غير أن أكثر تلك الفروع غادرت الجزيرة سوى فرع شمر وفروع قليلة من طئ انتسبت إلى شمر فيما بعد ، فأصبحت فروع طي في نجد داخلة في فرع شمر وإن لم يجمعها في هاذا الفرع سوى الجد الأعلى وهو طئ 000 وهاذا الأمر تدفع إليه الحياة اللتي كانت قبائل العرب تحياها داخل الجزيرة ، فهي بحاجة الى حالة من العصبيـّـة لكي تحمي نفسها 000 وهاذا أمر متعارف بين العرب قديمهم وحديثهم 000 ) 0 ويقول ص 856 : (000 وينسب وائل إلى عنزة كما تنسب عنزة إلى وائل . والمعروف في كتب النسب أن وائل من بني جديلة ابن اسد ابن ربيعة ابن نزار ... وأن عنزة هو ابن اسد ابن ربيعة ابن نزار ، فهما يجتمعان في أسد ابن ربيعة 000 ومثل هاذا التداخل في الأنتساب يحدث كثيرا بسبب القرابة ... ) 0
--- ويقول عن عنزة أيضا في نفس الكتاب ص 587 : ( 000 ويظهر انها بعد الحروب اللتي وقعت بين ربيعة تفرّقت فلحق بعض فروعها في بني وائل اللذين انحدروا إلى شرق البلاد 000 وهاذا مما دفع جلّ الأسر اللتي تنتمي إلى ربيعة في العهود الأخيرة تنضوي إلى قبيلة عنزة وتنتسب إليها لاجتماع تلك الأسر معها في ربيعة 0 ومن عادة الأسر المتحضرة الأنتساب إلى قبيلة ذات كيان ومقام بين قبائل البادية ممن يجمعها بها جد ولو كان بعيدا ، ولم يبق في الجزيرة من يتصف بهاذه الصفة من القبائل الربعية سوى قبيلة عنزة وتلك عادة قبائل العرب إذا ضعفت انتمت إلى أقرب الفروع إليها إذا كان قويا وإن لم يجتمعا في أب واحد ، ومن هنا نجد الآن جل أسر بني وائل في منطقة العارض وغيرها ينتمون إلى عنزة ... ) 0
--- إذن هي كما قال أيضا : ( ... من عادة العرب انتساب القبيلة إلى من له صلة بالأصل اللذي تنتسب إليه مثل أخي الأب أو قريبه ، وهذا معروف منذ أقدم العهود ... ) 0
--- قلت : ومما تقدّم يتبين لكل ذي رأي ان اختيار النسابة لكل من قبيلة شمّر وقبيلة عنزة كنموذج للمقارنة القبلية في مسائل متعلقة مهمة انما مردّه تشابه الاحوال القبلية في كل منهما من مثل : أ – الاسم الجامع ( شمّر ) والاسم الجامع ( عنزة ) وانه في الحالتين من قبيل تسمية الكل باسم الجزء وتسمية الأصل باسم الفرع ، ب – رجوع كل منهما إلى أرومة واحدة وأصل واحد وجـدّ واحد تلتقي فيه كل بطون وافخاذ القبيلة ولو كان بعيدا هو أقرب – من عصرنا – في شمّر منه في عنزة ، حيث انه : ( أدد ابن زيد ) في شمّر – وهو دون قحطان بــ 10 أجيال -- ، وهو ( أسد ابن ربيعة ) في عنزة – وهو دون عدنان بــ 4 أجيال -- ، ج – كثرة بطون وعشائر وافخاذ وفروع كل قبيلة وتناصرها وتوحّدها في كيان هيكلي شامل ، د – وغير ذالك مثل مرجعية الفضائل المتأصّلة في الغالب في الذات الفردية والجماعية ، مثل العزة والأنفة ونحوها 0 ويتبين -- من ناحية اخرى -- مدى الخطأ اللذي وقع فيه ( احمد وصفي زكريا ) في كتابه ( عشائر الشام ) عندما قال : ( وتختلف شمّر عن عنزة بانها قحطانية وعنزة عدنانية ، وانها ليست كعنزة من أرومة واحدة ، بل هي مجموعة عشائر متنوعة ومتفرقة وكثيرة ، بعضها يمت في ارومته الى قبيلة طيء القديمة اللتي هي من قحطان ، ويعد هاذا البعض أصل شمّر ، وبعضها يمت الى قبائل قحطانية اخرى بعيدة ، أي انها تتفق جميعا في الانتساب الى نجار واحد هو القحطانية وان بعدت فروعها 000 ) 0 قلت ردّا عليه وعلى غيره : كل بطون وعشائر شمّر بلا استثناء تتفق في أرومة ونجار وجد واحد دون قحطان بعشرة أجيال وهو ( أدد ابن زيد ) 0 ومن هنا يتضح خطأ ما كتبه ( أحمد زكريا ) لأنه – وحسب المعطيات الحقيقية السابقة عن كلا القبيلتين – ما يمكن أن يفهم منها عن عنزة يلزم أن يفهم منها عن شمّر تلقائيا ، وما لا فلا 0 وهاذا -- من الجانب المقابل -- لا يقل عن خطأ المؤلف نفسه حول عنزة ذاتها عندما قال عنها : ( ويرتقي نسبها الى عنز ابن وائل 000 ) – أي بتسكين النون – ، وهو ما يتعارض تماما مع ما يكتبه كثيرا نسابة عنزة أنفسهم حول حقيقة ان عنزة يرتقي نسبها الشريف الى ( عنزة ابن أسد ابن ربيعة ) 0
--- ولاكن من الجانب الآخر لهاذه المسألة فان هناك فروعا من ( شمّر ) ، وغيرها قطعا من قبائل اخرى -- ولسبب او لآخر – تنــحــّــت قليلا او كثيرا عبر الامتداد التاريخي عن هيكل القبيلة الرئيسي ... ، وعند البحث في تاريخ ( شمّر ) مثلا فان كتب الأنساب غالبا لا تتطرق لمثل هاؤلاء اللذين استقلوا عن هيكل أرومتهم الحقيقية الكبيرة بكيان أصغر وأقل شأنا في ساحة التوازنات القبلية ، لأن الاعتبار القبلي الفعلي ( الاستراتيجي ) انما هو منصبّ فقط على مركز كينونة القبيلة الشاملة الفاعلة كنواة نابضة بالحياة المتجددة المؤثّرة بوتيرة الاحداث المحيطة بها اذ ذاك 000

_______


--- جاء في كتاب ( القريات : قاعدة وادي السرحان ) لــ ( عبدالرحمان الشمدين ) من ( الجوف ) : ( 000 ولذالك فان ( السرحان ) وصف لحق بجميع القبائل المتبقية من قبيلة طيء ، وبما أن قبيلة شمّر هي في الاصل من قبيلة طيء المعروفة 000 وجميع فروع قبيلة شمّر يرجعون الى ( قحطان ) فان طيء من قحطان فصار الكل يدعى شمّر 000 ) ، قلت : فروع شمّر كلها سواء من طيء بكل افخاذها او من مذحج أو من مرّة انما تلتقي في ( أدد ابن زيد ) من دون ( قحطان ) بــ 10 أجداد ، كما هو موضح أعلاه . وقد شاع عند أكثر كتاب الأنساب أن ينسبوا كل شمّر الى طيء لأسباب كثيرة كما بيّنت سابقا وان كان بعضهم يعود الى مذحج أو مرّة أخويّ طيء .



--- وقال ( الشمدين ) : ( 000 لذالك فان جميع فروع قبيلة ( السرحان ) تعود في الأصل لقبيلة طيء العريقة واللتي يطلق على مجموع فروعها حاليا ( شمّر ) 000 ) . قلت : ( شمر ) اسم جامع لصفوة العشائر الأددية الكهلانية سواء من طيء أو مذحج – ضياغم شمر السناعيس -- أو مرة يلتقون كلهم -- على الفضائل المشتركة – بـجـدّهـم ( رأس عمود النسب – أدد ابن زيد الكهلاني كأرومة واحدة عرقيا ) . ولذالك فمقصود كلامه صحيح ويتفق مع خلاصة معلوماتي وقراءاتي وقناعتي في هاذا الشأن . واذا صح شرعا وعرفا وعقلا أن تتسمى كل قبائل ( شمر ) الكبرى باسم ( شمر ) كفخذ صغير من بطن ( طيء ) فان تسميتها كلها بـ ( طيء ) تكون أكثر صحة ...




--- [ ......... ] .
--- وفي كتاب ( اكتشاف جزيرة العرب خلال خمسة قرون ) لـ ( جاكلين بيرين ) – وهو من ( أمتع ) الكتب اللتي قرأتها في حياتي تذكر المؤلفة كيف ( تمكّن – المستشرق -- ( وآلان ) من معرفة السبب في تفوّق قبيلة شمّر على غيرها من القبائل ) ! حيث يقول : ( ان تضامن الحضر والبدو من أبناء شمّر هو اللذي أسهم اسهاما عظيما في زيادة سلطة هاذه القبيلة ونفوذها ) ! ، ويرى انه : ( في قبيلة شمّر : قد اقتبس البدو عن الحضر ، والحضر عن البدو ، وان في هاذا يكمن سر قوّتهم 000 ) ، وفي موقع آخر تتعجّب المؤلفة ذاتها من اعجاب المستشرق ( بلغريف ) في حاضرة شمّر في حائل وكيف انهم ( جنس من أنبل الأجناس الموجودة على وجه الأرض ) ، [ ......... ] .
--- يقول ( حمد الجاسر ) في كتابه ( جمهرة أنساب الأسر المتحضّرة في نجد ) ص 801 : ( ... وتحضّر القبيلة يفقدها أهم وسائل القوة اللتي كانت تتخذ منها القبائل البدوية أبرز مميزات البداوة : وهــي الإنـتـمـــــاء إلى الـعــنــصـــــر ( الأصــــــــــــل ) اللذي به تحافظ على بقائها وحـــــدة مـتـمـــاســــــكـة ... ) . ويقول أيضا حول ذالك في كتابه ( في شمال غرب الجزيرة ) ص 122 – 123 : ( ... والتّحضّر هو أول عامل من عوامل ضعف القبيلة وانصهارها وميوعتها بأثر العوامل الحضارية الأخرى ... وحياة القبائل تسير وفق الناموس العام لما أوجد الله – تعالى – عليه كل كائن حي : نشوء فقوة فضعف فاضمحلال . ولا تخرج اية قبيلة من قبائل العرب عن هاذا الناموس . وقد تدركها الحياة مرة اخرى ، ولاكن بعد ان تكتسب جوانب من القوة من عوامل اخرى ... ) .
--- ولاكن – وهاذا مهم جدا حيث يلزم أن نتواصل مع الأمم الأخرى بعلاقة واعية – أي : رغم أنه يجب ان نستفيد – في اطار العزّة -- مما عند ( الغرب ) عموما من علوم " تطبيقية مختبرية " فظيعة ، ورغم انه لا حرج – في رأيي -- ان نستمتع – في اطار المعروف -- مما عند هاؤلاء ( المستشرقين ) خصوصا من " صور حياتية " بديعة 000 الا انه لا يجوز اطلاقا ان نجعل منهم ولهم مرجعية ذات مصداقية في ثوابت القبيلة العربية ، فانهم – وايم الله سبحانه -- ما درسونا كل هاذه القرون الطويلة لعلة علمية سلمية مجرّدة أبدا وانما لعلة علمية عدائية محدّدة سلفا ، وليدسوا لنا في ثنايا مدوناتهم المعلنة و غيرها شظايا الحرب الخفية اللتي اتضح بعضها حتى الآن في كتب من أخذ عن " محققاتهم " المطبوعة [ ......... ] 0 باختصار : خذوا منهم كل شيء من " العلوم الصناعية والتقنية – التجريبية العملية " ولاكن لا تأخذوا منهم أيّ شيء من " المعلومات النظرية " اللتي تخص أصول انساب العرب الشريفة – اللتي حاولوا العبث فيها – وفعلوا -- بأساليب ذكيّة جدا – ولا تفاصيل فروعها المختلفة فان فيها جذوة الفتنة 000 ، وقد قال أحد الحكماء أن هاؤلاء الرحالة الغربيين المستشرقين اللذين غزوا بلاد العرب خلال الخمسة قرون الماضية قد يصدق أحدهم حوالي 99 مرة – ككذّاب محترف – ليضمن بذالك الثقة المطلقة المطلوبة اللتي من خلالها قد يكذب مرة واحدة فقط – كمحارب – ولاكنها تكون ذات ضربة مفصلية [ ......... ] .
--- قلت : وأهمّ من كل ذالك : يجب ألا ( أن لا ) ننس ان هاذه الانساب انما هي في حياة المدافعة الاختبارية الأولى [ ......... ] ، أما في حياة المحاسبة النهائية الآخرة فكما جاء في الحديث انه سبحانه يقول يوم التغابن : ( كل نسب منقطع الا نسبي وهو : التقوى ) ، ويشهد له قوله سبحانه : ( ... فلا أنساب بينهم يومئذ ... ) .
--- أخيرا : المسألة عندي فيما ذكرته في تدوين أصول قبيلة شمّر الجامعة تقريرية منقطعة ، ولا معنى للحوار فيها ولو على الأقل من جانبي أنا ، ما لم يتبين لي حجّة أخرى في حقيقة ذات اعتبار قطعي نهائي صريح يلزم الأخذ بها لا محالة 0 وليعذرني كل عزيز 000 وكل انسان موكول الى ساحته في الذمّة واحتمال المصير الأخير 000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
--- [ استدراك : بعد انتهائي من كتابة هاذا ( المبحث ) اتضح لي عبر ( محرّك البحث / قوقل ) بتاريخ 3 / 1 / 1428 أن ( الباحث العلمي الفلكي : عبدالعزيز ابن سلطان الشمري ) قد تناول – بشكل مستقل -- مسألة التقاء جميع " شمّر " في جدّ واحد ، هو : ( أدد ابن زيد الكهلاني ) ، فمع بعض التحفظات هناك ، لزم أن أقر لهّ بالاعتبار هنا ... ] .

منقووول







التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 26-02-2008, 11:11 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)

معلومات العضو

افتراضي

بحث عن قبيلة شمر

توثيقي

ورائع







شكرا ابو محمد على النقل







التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 27-02-2008, 10:11 AM   رقم المشاركة : 7 (permalink)

معلومات العضو

 
الصورة الرمزية اسير الذكريات
 

إحصائية العضو






اخر مواضيعي

اسير الذكريات غير متواجد حالياً


افتراضي

قبيله تستحق ان تدخل التاريخ من اوسع ابوابه بفضل جهود ابنائها الاوفياء لها







رد مع اقتباس
 
قديم 28-02-2008, 02:10 AM   رقم المشاركة : 8 (permalink)

معلومات العضو

طبيعي
عضو برونزي
افتراضي

بحث عملاق عن قبيله شمر

يعطيك العافيه







التوقيع

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
لأعضاء الذين اطلعو على الموضوع : 8
المملكة, الأصيل, خميس خلف محمدالرمالي, حائل مملكه قلبي, عالي مستواي, عبدالله علي السعيد, عسكري لعسكر البارود, ضاري محمد الضويلي
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


 جميع المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر شبكة ومنتديات الضويلة الرسمية


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:40 PM.